يعد المؤشر مقياس يلخص معلومة تعبر عن ظاهرة أو مشكلة معينة ، وهو يجيب على أسئلة محددة يستفسر عنها صانع القرار. والمؤشر يوفر معلومة كمية أو نوعية تساعد في تحديد أولويات التنمية الحضرية، وهو أساس لوضع السياسات وإعداد خطط تحقيق أهداف تحسين جودة حياة مواطني المدينة.
يأخذ قطاع المعلومات الذي تبني عليه وتستخرج منه المؤشرات الشكل الهرمي، حيث يتكون من قاعدة عريضة من البيانات الخام التي تجمع وتتراكم عن مجالات التنمية المختلفة، وفي الدرجة الأعلى من سلم ذلك الهرم تتحول هذه البيانات الخام إلى صورة أفضل حيث تبوب في جداول إحصائية ذات أشكال معينة، وتصنف حسب معايير كثيرة تخدم أهداف المستخدم، وبطرق علمية قد تكون استنتاجات نظرية أو معادلات رياضية أو أساليب إحصائية متقدمة تتحول هذه الإحصاءات او يستخرج منها مؤشرات ومقاييس ، ويمكن تجميع بعض هذه المؤشرات لاستخراج دليل محدد مثال ذلك دليل التنمية البشرية المكون من مؤشرات مثل القيد في التعليم والأمية والعمرالمتوقع عند الميلاد ومتوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، وهذا يمثل قمة هرم المعلومات.
تعد المؤشرات الحضرية – من جهة - أحد الآليات ذات الفعالية لقياس مدى التقدم المستهدف للمستقرات الحضرية بمستوياتها المختلفة صوب النتائج المنشودة للتنمية المستدامة، ومن جهة أخرى فإن هذه المؤشرات الحضرية تمثل في مجملها أرضية صلبة وواقعية لعملية اتخاذ القرار التنموي الكفء. فأما من حيث فعاليتها في القياس التنموي فإنها تقدم تصور معياري رقمي يمكن حسابه ودمجه في معادلات ومقارنته بالمدن أو بالدول الأخرى دوريا بحيث يعطي صورة واضحة عن حالة التنمية، وأما من حيث كفاءته في عملية اتخاذ القرار فإنه يمكن من خلالها متابعة التغيرات الدورية الواقعية نحو التقدم أو التراجع في تحقيق أهداف خطط التنمية المستدامة للمستقرة الحضرية.
إن مؤشرات التنمية تخدم العديد من الأغراض، فهي تقيس وتتابع معدل الإنجاز في تنفيذ استراتيجيات وسياسات وبرامج التنمية بمدينة أو إقليم ما، وهى تمد متخذ القرار بالمعلومات الشاملة والمتكاملة عن حقيقة الوضع الراهن بمدينته أو إقليمه ، فهي تعمل بمثابة المرشد له في تحديد الأهداف والأولويات لخطط التنمية ، كما أنها ترفع علامات التحذير في وقت مبكر من تطبيق أية خطة أو إستراتيجية تنمية، كما يمكن بواسطتها عمل مقارنة بين التجمعات العمرانية عرضيا (عبر أماكن مختلفة) أو طوليا (عبر فترات زمنية مختلفة)، وهى أيضا ترفع مستوى إدراك المواطن بحقيقة التنمية المستدامة في مدينته أو إقليمه، والمؤشرات تمثل الجانب التحليلي في التخطيط ولذلك فإن مصداقيتها وثباتها يمثلان أمرا حيويا عند اختيارها كأدوات تخطيطية. ولكي تكون المؤشرات ناجحة في مهمتها يجب أن تكون مرشدا فعالا في عملية "التغييرChange ". التغيير في أولويات المجتمع، والتغيير في عملية اتخاذ القرار ورسم السياسات، والتغيير في سلوك الأفراد والمؤسسات، وبوجه عام يمكن للمؤشرات أن تساعد في:
1-تغذية الإعلام المحلي: فيمكن أن تمد المواطن العادي والمتخصص بمعلومات دقيقة عن التنمية بمدينته أو إقليمه والآثار المتوقعة في المدى البعيد والتدابير التي يمكن اتخاذها حيال ذلك.
2- رسم سياسات واستراتيجيات التنمية : فهي تمد متخذ القرار بصورة شاملة ومتكاملةعن حقيقة الوضع الراهن بالمدينة أو الإقليم مما يمكنه من تحديد الأهداف والأولويات و رسم سياسات واستراتيجيات التنمية وتنفيذها ومتابعتها.
3- تعليم النشأ : يمكن أن تستخدم كأدوات لتعليم النشء عن التنمية المستدامة ترشدهم الى الأدوار التي يمكن أن يقوموا بها في هذه المنظومة.
4- تطوير أداء المجالس البلدية : فالمؤشرات تخدم متخذي القرار على كافة المستويات وتمكنهم من استخدامها كنقاط مرجعية لتقييم مدى النجاح في خطط التنمية ولتعديلها أو تغييرها بخطط بديلة إذا لزم الأمر وصولا إلى مجتمعات أكثر رفاهية واستدامة.
5- القضاء على مظاهر الإنعزال القطاعي : حيث توجه قيم المؤشرات المنتجة عدة قطاعات نحو العمل في تشارك في ضوء وحدة الهدف ، وهذا من أهم ملامح تخفيف حدة الآثار السلبية المصاحبة للإفراط في المركزية.
سعى المؤتمر الثاني لمركز المستوطنات البشرية بالأمم المتحدة ( المؤئل ) لتطوير مفهوم مؤشرات قطاع الإسكان إلى مفهوم أشمل هو المؤشرات الحضرية لتضم مؤشرات الإسكان قطاعات النقل والبنية الأساسية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية ، وقد تم بلورة (46) مؤشر أعدتها الدول الأعضاء في تقاريرها التي قدمت إلى مؤتمر الموئل الثاني عام 1996 ومع استمرار جهود الدول المشاركة وخبراء مركز المستوطنات تم زيادة عدد المؤشرات ليصل إلى (51) مؤشر بحلول عام 1999 تم الاتفاق عليها دوليا، ويمكن منها حساب دليل تنمية المدينة.
وفي نفس الوقت تم إعداد قائمة مختصرة تضم (23) مؤشراً كمياً كما ، تضم (9) مؤشرات نوعية وهو ما يعتبر الحد الأدنى من المؤشرات المطلوب إنتاجها وذلك لعرضها في مؤتمر اسطنبول+ (5) عام 2001، وتعتبر مجموعة المؤشرات الـ 32 الحد الأدنى الذي يجب أن تنتجه كل دولة لإعداد تقرير المأوى والتنمية الحضرية سواء لمدينة من المدن أو إقليم داخل دولة أو الدولة كاملة. ويستخدم هذا التقرير في إعداد تقرير على مستوى العالم.
وقد وجهت الوثيقة العالمية لأجندة الموئل الثاني الدعوة إلى جميع الحكومات بالعمل على متابعة تقدم أعمال إنتاج المؤشرات الحضرية ومتابعة التقييم وذلك بخطة عمل الحكومات والهادفة لتوفير المأوى للجميع وتحقيق التنمية المستدامة للمستوطنات البشرية من خلال تلك المؤشرات الحضرية.
هذا وقد أوصى المرصد الحضري العالمي بمركز الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية بتطوير مؤشرات بكل دولة ومجتمع محلي لتعكس خصوصياته، ومن المهم أن تحتوي هذه المؤشرات على مجموعة المؤشرات الأساسية لتحقيق المقارنة بين المدن والدول في مجال إنجازات التنمية الحضرية. وقد أعلن المركز الحضري العالمي أن مجموعة الـ (51) مؤشر تعتبر الحد الأدنى على كل المستويات.
وقد تم تصنيف هذه المؤشرات الـ (51) في مجموعات:
- مجموعة البيانات الأساسية
- مجموعة المؤشرات الحضرية
- مجموعة لمؤشرات الإسكانية
وتم إعادة تصنيف المجموعات الثلاث في (7) مجموعات حسب مصادر البيانات كالآتي:
- مجموعة مؤشرات الخلفية العامة وعددها (10) مؤشرات
- مجموعة مؤشرات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وعددها (9) مؤشرات
- مجموعة مؤشرات البنية الأساسية وعددها (5) مؤشرات
- مجموعة مؤشرات النقل وعددها (5) مؤشرات
- مجموعة مؤشرات إدارة البيئة وعددها (5) مؤشرات
- مجموعة مؤشرات المحليات وعددها (9) مؤشرات
- مجموعة مؤشرات الإسكان وعددها (8) مؤشرات
بدأ الاهتمام عالميا بتطوير مؤشرات في المجال الحضري منذ أوائل السبعينات وتزامن مع الفترة التي أدرك فيها المجتمع الدولي تحديات التزايد السكانية المتركز في المدن والحضر حيث واجهت الخبراء في قضايا الحضر في تلك الفترة حقيقة أن المدن والمراكز الحضرية حتى في الدول المتقدمة تعاني من نقص في المعلومات الحضرية المتوفرة وهي لا تكفي لتصوير الأوضاع الحضرية الراهنة في تلك الحقبة ، بحيث تمكن المعنيين بالشأن الحضري في تحليل هذه الأوضاع كخطوة أولى قبل وضع الحلول.
سارت مراحل تطوير المؤشرات العالمية وفق البرامج التالية :
برنامج المؤشرات السكانية: أقرت الأمم المتحدة في عام1988 الإستراتيجية العالمية للمأوى والتي نادت بأن تتبنى السياسات الحكومية في قطاع الإسكان الدور التمكيني الذي يسهل ويحفز ويدعم أنشطة القطاع الخاص في مجال الاستثمار في الإسكان .
تتلازم مع مرحلة إعداد الإستراتيجية العالمية للمأوى تطوير مجموعة كبيرة من المؤشرات الإسكانية بجهد مشترك من البنك الدولي ومركز الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية وذلك في عام1990 حيث تضمن هذا البرنامج مقارنة مفصلة لواقع قطاع الإسكان في ثلاثة وخمسين مدينة رئيسية موزعة في اثنين وخمسين دولة حيث جمع (50) مؤشرا وفق أسس قابلة للمقارنة .
برنامج المؤشرات الحضرية الأول: مثل التعليم للجميع والبيئة والتنمية والأرض وحقوق الإنسان، السكان و التنمية الاجتماعية ، والمرأة . ومن نتائج هذه المؤتمرات تبلور مفهوم التنمية الحضرية والاستدامة وحددت أولويات استدامة المستوطنات البشرية .
وبالتوازي مع تلك الجهود وفي نفس الفترة قررت الأمم المتحدة ممثلة بمركز الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الهبيتات) التوسع في برنامج مؤشرات المأوى وبالتعاون مع البنك الدولي ليشمل قاعدة واسعة من المؤشرات الحضرية التي تغطي كافة القضايا التي تتصل بقطاع الحضر والتي يمكن من خلالها رصد أحوال المدن بشكل عام والتي تمثل أيضاً مواضيع الموئل الأول ، وسميت المؤشرات الشاملة :
أ ) في عام 1994 م وفي اجتماع فريق الخبراء تم وتحديد 129مؤشرا رئيسيا وشاملا صادقت عليها اللجنة التحضيرية لمؤتمر الموئل الثاني.
ب ) في عام 1995 اختزلت هذه المؤشرات من قبل مجموعة من الخبراء العالميين إلى 46 مؤشر رئيسي كحد أدنى كان على الدول المشاركة في مؤتمر الموئل الثاني تقديمها مرفقة مع التقرير الوطني.
برنامج المؤشرات الحضرية الثاني: يمثل مؤتمر الموئل الثاني ( قمة المدن ) التي عقدت بإسطنبول عام 1996 م نقطة تحول في المجهودات العالمية لدعم المدن المستدامة اجتماعيا وبيئياً. لقد أقرت الحكومات وشركاؤها في الموئل الثاني بأن العمل لجعل مدن آمنة وصحية ومنصفة يتطلب سياسات واستراتيجيات عمل تتصف بالشمولية والتشاركية والاحتواء لكل العناصر ذات الصلة بالتنمية المستدامة للمستوطنات البشرية. واتسم الموئل الثاني بسابقة تاريخية وهي انضمام ممثلين للسلطات المحلية والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص وأكاديميين وممثلين لمجموعات أخرى في مداولاته التي أنتجت وثيقته العالمية وتسمى أجندة الموئل. لقد وجه الموئل الثاني الجهد للبحث عن خبرات متميزة وأفضل الممارسات كوسيلة عملية لمعالجة تحديات التحضر القادمة .
إن أجندة الموئل التي اعتمدتها 171 حكومة بالموئل الثاني هي نداء عالمي على كل المستويات تحتوي على إطار يتضمن أهداف ومبادئ وتعهدات تعكس نظرة إيجابية لاستدامة تنمية المستوطنات البشرية، حيث يجب أن توفر المدن المأوى الملائم للجميع، وبيئة حضرية صحية وآمنة والخدمات الأساسية، وعمالة منتجة لمواطنيها، وأن تصبح جميع هذه الالتزامات حقيقة معايشة على أرض واقعها .
من الممكن اعتبار أجندة الموئل خريطة توضح الطريق للتحضر بالعالم بإعطاء استراتيجيات ومناهج تؤدي لتحقيق استدامة تنمية المناطق الحضرية بالعالم. وباعتماد وثيقة أجندة الموئل قد اعتمدت الأسرة الدولية المبدأين التوأمين وهما التمكين والمشاركة بجانب وضع أسس للمساواة والتعاون الدولي كأدوات للوصول للهدفين الأساسيين للموئل الثاني وهما توفير المأوى للجميع وتنمية المستوطنات البشرية المستدامة في عالم آخذ في التحضر ويمكن استخلاص رسالة أجندة الموئل في أن التنظيم الحضري الصالح والذي يعني احتوائه للشفافية والمحاسبة والمشاركة العامة، والشراكة هي مقومات لابد الإيفاء بها لتحقيق أهداف أجندة الموئل .
وباعتماد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لأجندة الموئل فقد تولد التزام بالقيام بممارسة الشراكة وتبني طرق للتمكين وتطبيق وسائل المشاركة الفاعلة في عمليات التخطيط والإدارة وبناء القدرات لجميع الشركاء ومتابعة تقدم الإنجاز نحو الوصول للأهداف المعلنة للموئل عن طريق بناء شبكة اتصالات وتطبيق أحدث تقنية للمعلومات. وكما ورد بأجندة الموئل فلابد للدول القيام بمتابعة وتقييم أدائها القاصد لتحقيق أهداف الموئل بداخل أوطانها من خلال جمع وتحليل المؤشرات الحضرية وكذلك عن طريق تحديد أفضل الممارسات الموائمة لأوضاعها وتطبيقها لتحسين بيئة حياة مواطنيها .
وأثمرت الجهود العالمية طوال تلك السنين عن جدول عمل الموئل وخطة العمل الدولية والتي قدمت إلى مؤتمر الموئل الثاني للأمم المتحدة . ومن أهم نتائج المؤتمر مصادقة الدول المشاركة على جدول عمل الموئل وخطة العمل الدولية والتزامها بتطبيقها.
برنامج المؤشرات الحضرية الثالث: ويبدأ بمرحلة ما بعد اسطنبول 1996 ويطلق عليه اسم (مؤشرات اسطنبول + 5 )
تكونت حزمة مؤشرات اسطنبول +5 من 23 مؤشراً رئيسياً رقميا وتسعة مؤشرات نوعية حددت لتوافق البنود العشرين الأساسية لجدول عمل الموئل الثاني و لتقيس التقدم في الأداء في تطبيق جدول أعمال الموئل ، وفي نفس الوقت يمكن أن توفر للمدن حزمة مؤشرات يتيح استعمالها إعطاء صورة شاملة عن المدينة ، وقياس الأداء والمقارنة بين المدن .
توزعت مؤشرات اسطنبول +5 على ستة محاور مقترحة في أجندة الموئل، وهي:
1- المأوى
2- التنمية الاجتماعية والقضاء على الفقر
5- الحكم
6- التعاون الدولي
وتتناول هذه النماذج الالتزامات العشرون للموئل وهي :
1- تأمين الملكية
2- تعزيز مبدأ الحق في السكن الملائم
3- الوصول المتساوي إلى الأرض
4- الوصول المتساوي إلى التمويل
5- تأمين وصول الخدمات الأساسية
6- إيجاد فرص متساوية لحياة آمنة صحية
7- تأكيد التفاعل الاجتماعي ودعم الجماعات الأقل حظا
8- تعزيز المساواة بين الجنسين في تنمية المستوطنات البشرية
9- الدعوة إلى تنظيم متوازن جغرافيا لتوزيع المستوطنات البشرية
10- الإدارة الفعالة للطلب والعرض للمياه
11- تقليل التلوث الحضري
12- منع الكوارث وإعادة بناء التجمعات السكنية
13- التأكيد على إيجاد أنظمة مواصلات فعالة وملائمة للبيئة
14- دعم طرق إعداد وتنفيذ خطط بيئية محلية ودعم مبادرات الأجندة 2
15- تقوية مشاريع الأعمال الصغيرة خاصة القائم عليها النساء
16- تشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص ودعم إيجاد فرص عمالة منتجة
17- الدعوة إلى اللامركزية والى دعم السلطات المحلية
18- تشجيع ودعم المشاركة الشعبية
19- تأكيد وجود حكم شفاف وفعال للبلدات والمدن
20- تعزيز التعاون الدولي والشراكات
مع التأكيد على ضرورة مراعاة التقسيم حسب الجنس، حيثما أمكن ولذلك ليكون قادرا على تقييم مدى مساهمة النساء في وضع وتنفيذ السياسات وبالتالي تعزيز دور كافة فئات المجتمع في التأثير وضمان الإدارة المحلية الجيدة.
تطور دليل التنمية البشرية: بدأ الاهتمام العالمي بالتنمية في عقدالسبعينات من القرن الماضي، بمفهوم شائع هو التنمية البشرية والذي يركز على العنصر البشري باعتباره غاية التنمية وهذا الاتجاه تبناه البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة.
بناءً على هذا تم التركيز على تأهيل الكوادر والتدريب والتعليم لتوفير الحاجات الأساسية للإنسان، وكما وردت في ميثاق حقوق الإنسان عام 1948 م .
ظهر اتجاه آخر لمفهوم التنمية تبناه صندوق النقد الدولي وذلك باعتبار أن الاقتصاد هو أساس التنمية اندمج الاتجاهين معاً بمقولة أن الإنسان صانع التنمية وهو هدفها وكانت قفزة نوعية ولترتكز التنمية على ثلاث محددات أساسية وهي ( الصحة – التعليم – الدخل) وهي تمثل القدرة على العيش وحياة مديدة وصحية والحصول على المعارف والتمتع بمستوى حياة لائق.
قام الخبراء بعد ذلك باختزال المحددات الثلاث للتنمية إلى دليل التنمية البشرية الذي ارتكز عليه تقرير البرنامج الإنمائي الأول للأمم المتحدة وكان ذلك في عام1990 م.
تواصلت الجهود الدولية العمل على تطوير مفهوم التنمية وبالتعاون مع البنك الدولي تم توسيع مفهوم التنمية ليشمل أبعادا أخرى. ففي عام 1993 م أضيف بعدا آخر للتنمية وهو المشاركة الشعبية سواء الاقتصادية أو السياسية, وتم تعريف التنمية من اجل الناس بواسطة الناس وإعطاء كل فرد فرصة للمشاركة فيها لكفالة التوزيع العادل والواسع لثمار النمو الاقتصادي وأضيف إلى دليل التنمية البشرية هذا البعد. وشركاء التنمية البشرية هم ثلاثة مجموعات:
المجموعة الأولى:
المسئولين الرسميين للحكومة سواء المركزية أو المحلية ومنتجي الخدمات والجهات المعنية بخدمات البنية التحتية والحكومات المحلية وإدارات المدن.
المجموعة الثانية:
القطاع الخاص والمؤسسات التمويلية ورجال الأعمال والمسئولين في الغرفة التجارية الصناعية الذين يعملون في مجال تقديم وتوفير بعض مجالات ومفردات التنمية الحضرية.
المجموعة الثالثة:
المجتمع المدني باختلاف هيئاته، بما فيه المواطن العادي. مثال ذلك المؤسسات غير الحكومية، الأندية الرياضية–المجموعات الحزبية والنقابات- المؤسسات الغير ربحية والجمعيات الخيرية.
وفي عام 1990م بدأ الاهتمام بمشاركة المرأة بعد أن أشارت الأرقام إلى تدني مستوى مشاركتها في الحياة العامة وفي الحياة الاقتصادية والآثار السلبية المترتبة الناتجة عن تدني مشاركة النساء. وحاليا تسعى الجهود العالمية إلى إدخال الانجاز التكنولوجي للدول ببعديه المعرفي والاقتصادي في حساب دليل التنمية البشرية.
شهد عام2000 م انعقاد مؤتمر القمة العالمي للألفية الجديد وتم فيه إعلان أهداف الألفية وبموجبها حددت مجموعة من الأهداف الإنمائية ومؤشراتها الموازية والتي أصبحت تعرف بالاهدف الانمائية للالفية (MDG)(Millennium Development Goals) .
التزمت دول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة بتقديم تقرير دوري عن التقدم في تحقيق هذه الأهداف. بموجب هذا الالتزام كان على كثير من الدول إعادة النظر في أولويات استخدام مصادرها ومواردها وجهودها وتوجيهها لدعم تحقيق هذه الأهداف. ومن الجدير بالذكر إن المملكة العربية السعودية وعبر تقاريرها الوطنية الدورية الخاصة بأهدافها الإنمائية قامت بوضع جدول زمني طموح يتجاوز تحقيق هذه الأهداف ليصل إلى انجازات تنموية تنقلها إلى مصاف الدول المتقدمة .
أهداف التنمية الألفية:
1. تخفيض نسبة الفقر المدقع إلى النصف بحلول عام 2015م .
2. تخفيض نسبة الجوع إلى النصف بحلول عام 2015 م .
3. تقليص معدل وفيات الأطفال بنسبة الثلثين بحلول عام 2015 م.
4.تقليص معدل وفيات الأمهات بنسبة مقدارها الثلاثة أرباع بحلول عام 2015 م.
5.وصول الجميع إلى التعليم الأولي بحلول عام 2015 م.
6. دعم النساء وإلغاء الفجوة بين الجنسين في التعليم الابتدائي والثانوي بحلول عام 2015م. 7.حصول نصف سكان العالم على مياه شرب نظيفة بحلول عام 2015 م.
8.تنفيذ استراتيجيات وطنية للتنمية المستدامة ابتداء من عام 2005 م وذلك للحد من آثار فقدان الموارد البيئية بحلول عام 2015 م.
9.السيطرة على انتشار مرض نقص المناعة المكتسب / الايدز بحلول عام 2015 م
شركاء المرصد الحضري:
تهدف الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض إلى تعبئة جميع الجهود المتوفرة لنجاح مشروع إنشاء المرصد الحضري بمشاركة جميع المواطنين على اختلاف فئاتهم بهدف تحقيق أكبر قدر من المشاركة في عملية التنمية الحضرية المستدامة لأهل الرياض ، وأهم الجهات المشاركة في بناء معلومات المرصد الحضري هم :
- قيادات قطاعات التنمية الحضرية بالرياض
- قيادات الإدارات الحكومية كمسئولي التعليم والصحة والشئون الاجتماعية.
- القطاع الخاص ممثلا في الغرفة التجارية الصناعية بالرياض ورجال الأعمال العاملين في مجالات التجارة والصناعة والمقاولات والعقار.
- مؤسسات القطاع المدني وخاصة الجمعيات الخيرية العاملة في مجالات خدمة المواطنين في كافة المجالات مثل البطالة والفقر والعشوائيات ومكافحة الجريمة والتسول.