إبحث عن
  البحث في
  عن الرياض
الرياض مدينة مليئة بالأحداث والفعاليات المختلفة....أحداث الرياض دليلك لها
روزنامة الأحداث 
فنادق وشقق مفروشة
مطاعم
تسوق وخدمات
سياحة وترفية
خدمات المجتمع
الصحة والتعليم
حالة الطقس

تابعونا على تويتر
تابعونا على الفيسبوك
 حفظ  طباعة  ارسال  المقالات المحفوظة :
 تاريخ الرياض
 ( الأثنين 21 صفر 1438 هـ الموافق 21 نوفمبر 2016 م, الساعة 11:15)

موقع مدينة الرياض - تاريخ الرياض

 

مرت مدينة الرياض عبر التاريخ بأحداث ذات أهمية تاريخية نظرا لموقعها الجغرافي المتميز والعوامل الطبيعية التي حباها بها الله وساهمت في هذا التميز من خلال الحدائق الموجودة بها وهو ما يشير إلى تسميتها باسم الرياض فالرياض جمع كلمة روضه أي كثرة رياضه واشتق الاسم من طبيعة الموضع المنخفض الذي تلتقي فيه مياه السيول فنبتت الأرض رياضاً خضراء تنتشر فيها رائحة الورود، ومن هنا جاء اسم مدينة الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية التي قامت على أنقاض وبقايا مدينة حجر اليمامة التاريخية، والتي يعود تاريخها إلى زمن قبيلتي طسم وجديس البائدة، وقد شيدوا فيها حصوناً وقصوراً، روي أن بقاياها شوهدت في أول القرن الرابع الهجري، ثم استوطنت المكان قبائل بني حنيفة ، وانتشرت في الوادي وازدهرت مدينتهم في الجاهلية واتخذها العرب سوقاً يغدون إليه للبيع والشراء والشعر والأدب، ويقول ياقوت الحموي في كتابه معجم البلدان إن اسم حجر يرجع إلى عبيد الحنفي حين احتجز ثلاثين قصراً وثلاثين حديقة وسماها حجراً وكانت قبل تسمى اليمامة وبنو حنيفة هي قبيلة عربية معدودة ضمن فرع ومن الواضح أنه كان لها وجودها المستقل منذ ما قبل الإسلام.

وكانت مساكن القبيلة التقليدية هي منطقة اليمامة في نجد، وبالأخص، القسم الأوسط من المنطقة حول وادي العرض الذي تسمى باسمهم في قرون متأخرة، بالإضافة إلى مناطق مجاورة كالخرج ووادي قران (شعيب حريملاء حالياً) وقد كانت حنيفة متحضرة بشكل شبه كامل وقت ظهور الإسلام، فعمل أبناؤها بزراعة الحبوب والغلال والنخيل، بالإضافة إلى تسيير القوافل التجارية إلى الحيرة وفارس. ويروى أنها اعتزلت هي وقبيلة عبد القيس الحروب التي قامت بين بطون ربيعة الأخرى كحرب البسوس في أواخر العصر الجاهلي. ويروي ياقوت الحموي صاحب معجم البلدان أن بني حنيفة أسسوا مدينة حجر اليمامة (الرياض حالياً).

 

ومع ظهور الإسلام :

في الحجاز وانتشاره في الجزيرة العربية وفدت القبائل من اليمامة إلى النبي صلى الله عليه وسلم تبايعه بالإسلام ، حيث يروي المؤرخون المسلمون الأوائل كالطبري أن وفداً من بني حنيفة قدم إلى النبي محمد مع بقية وفود القبائل لتعلن إسلامها وأسلم بنو حنيفة، وكانت مدينة حجر في وقت الخلافة الراشدة قائدة لإقليم اليمامة، ومع انتقال الخلافة الإسلامية خارج الجزيرة العربية وظهور أقاليم إسلامية غنية قل الاهتمام والعناية باليمامة ومدنها وقراها فاضطربت الأمور فيها مما أثر على استقرارها ونموها وتطورها .وقد شارك بنو حنيفة بكثافة بعد ذلك في الفتوحات الإسلامية ، وأنشأ نجدة بن عامر الحنفي دولة في اليمامة وضم نجران وصنعاء ليشمل حكمة وسط الجزيرة وشرقها وجنوبها وغربها باستثناء مكة المكرمة والمدينة المنورة وذلك بعد وفاة معاوية ابن أبي سفيان،  وقد تم له ذلك بانضمام اغلب ربيعة معه ومنهم من سكان اليمامة بنو هزان من عنزه. إلا أن دولتهم تفككت بسبب الاقتتال الداخلي الذي أدى إلى مقتل نجدة نفسه عام 572هـ. كما ورد في كتاب "ابن عربي موطد الحكم في نجد" للعلامة حمد الجاسر رحمه الله.

 

عاد بنو حنيفة في اليمامة بعد ذلك إلى حياتهم الحضرية المعتمدة على الزراعة، فعيرهم بذلك الشاعر الأموي الشهير جرير من بني تميم، وهو أيضاً من أهل اليمامة، وهجاهم في قصيدة لاذعة . ويروي عمر رضا كحالة في "معجم قبائل العرب" أن قسماً من حنيفة هاجر قديماً إلى رصافة بغداد وإلى بعض بلدان الشام ولكن لا يبدو أن أحداً منهم قد حفظ نسبه.

 

وفي العصر العباسي:

 يذكر الهمداني في القرن الرابع الهجري وياقوت في القرن السابع الهجري أن بني حنيفة كانوا لا يزالون في موطنهم في وادي العرض وما جاوره، كما يروي ابن بطوطة في القرن الثامن (الرابع عشر الميلادي) أن معظم سكان الوادي في وقته كانوا من بني حنيفة كذلك حتى إنه قابل أمير حجر طفيل بن غانم ورحل معه إلى مكة. وتوجد أنباء أخرى من تلك الأوقات تنفي وجود بني حنيفة في ذلك الوقت، ولكن الأرجح أن المقصود هو عدم تمكن القبيلة السياسي بسبب قوة قبائل أخرى كعامر بن صعصعة التي يقال عنها أنها مجموعة ضخمة من القبائل العدنانية يعدها النسابون ضمن هوازن إلا أنها شكلت بحد ذاتها مجموعة مستقلة عن هوازن الحجاز  وموطن بني عامر الأصلي مناطق رنية والخرمة وبيشة على حدود نجد الجنوبية مع الحجاز وانتشرت فروعهم في نواحي نجد وإقليم البحرين والعراق والمغرب العربي، كما وصلت قبائل عامرية إلى الأهواز ومصر وغيرها. ومن أهم فروع بني عامر بنو كلاب وبنو كعب وبنو نمير وبنو عقيل وبنو هلال وبنو قشير. وقد سادت كلاب وكعب ونمير على نجد في صدر الإسلام، بالإضافة إلى قشير وغيرها ، وكان من أبرز شخصيات بني عامر في هذه الفترة مجنون ليلى قيس بن الملوح ومعشوقته ليلى العامرية ، بالإضافة إلى الشاعرة ليلى الأخيلية. وكان من أهم معاقل القبيلة في تلك الفترة الفلج (الأفلاج حالياً) في جنوب نجد.

 

الرياض في القرن الحادي عشر الهجري:

ينسب أمير بلدة القصب في الوشم جبر بن سيار في مخطوطة له عدداً من عشائر الوادي إلى بني حنيفة إضافة إلى جميع أهل الدرعية التي نشأت على يد جد الأسرة السعودية مانع بن ربيعة المريدي التي تعود بنسبها إلى قبيلة وائل وهو أقدم من يذكرهم التاريخ من أجداد أسرة آل سعود ومؤسس بلدة الدرعية التي أصبحت فيما بعد عاصمة الدولة السعودية الأولى. وقد هاجرت أسرة مانع في وقت غير معلوم إلى ساحل الخليج العربي وبنوا مستوطنة صغيرة قرب بقيق أسموها "الدرعية" ويبدو أنهم أسموها بذلك لكونهم ينتسبون لأسرة الدروع. وعاد مانع مع أسرته إلى منطقة وادي حنيفة في وسط نجد وكان أمير أكبر بلدان الوادي حجر اليمامة (الرياض الحالية)  في ذلك الوقت قريباً له يسمى ابن درع من أسرة الدروع فأقطع ابن درع للمريدي أراضي شمال حجر تسمى غصيبة والمليبيد ، أنشأ مانع وأسرته عليها قرية جديدة أسموها أيضاً "الدرعية" ، ربما امتناناً لابن درع على ذلك وتوارث أبناء مانع إمارة الدرعية لأجيال عديدة واستقر الحكم لأسرة آل مقرن من ولد مانع الذين كان منهم محمد بن سعود أول أئمة الدولة السعودية الأولى.

 

الرياض العصر الحديث:

 في القرن الثامن عشر الميلادي برزت مدينة الرياض على ما تبقى من أطلال مدينة حجر وما حولها من قرى وأراض وبساتين. وبالقرب من الرياض نشأت مدينة الدرعية الحديثة في أوائل السبعينات من القرن العشرين الميلادي.

وفي ولاية الأمير محمد بن سعود رحمه الله ورأس عائلة آل سعود (تسمى العائلة بآل سعود نسبة إلى والد الإمام محمد بن سعود بن مقرن) تم عقد ميثاق الدرعية الشهير، والذي تعاهد فيه الإمامان محمد بن سعود ومحمد بن عبد الوهاب على نصرة ودعم الدعوة الإصلاحية التصحيحية التي قام بها المغفور له الإمام محمد بن عبد الوهاب، ونشأت من هذا الميثاق الدولة السعودية الأولى، دولة عربية مسلمة تطبق وتحمي الإسلام وتعيده إلى أصوله الصافية، إلى القرآن والسنة، وعلى ما كان عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم وأصحابه - ونبذ الشرك والبدع والخرافات , وقد توفي الإمام في عام 1179 هـ فخلفه ابنه الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود. ونهضت الدرعية بعد ذلك في عهد الأمير عبد العزيز وأقبل الناس عليها من كل صوب وقد أذعنت الرياض وأميرها للدعوة عام 1187 هـ، وأصبحت تابعة للدرعية عاصمة الدولة السعودية الأولى وفر دهام بن دواس أمير الرياض قاصدا القصيم.

 

عاصمة الدولة السعودية الثانية:

 الرياض بعد تدمير الدرعية عام 1233 هجرية على يد إبراهيم باشا ابن محمد على باشا والي مصر من قبل الدولة العثمانية، وانقضاء حكم الدولة السعودية الأولى ، فقد كانت الدولة العثمانية تتخوف من الدعوة الإصلاحية ، لذلك حصل اصطدام عسكري بين الدولة العثمانية صاحبة التفوق العسكري والدولة السعودية مما أدي سيطرة العثمانيون على الحجاز ونجد وما تبعها ، وقد استعاد آل سعود الحكم عام (1240 هجرية) على يد الإمام تركي بن عبد الله رحمه الله ، الذي جعل من الرياض عاصمة لدولته بعد دمار الدرعية وخرابها فبني فيها جامع المدينة وقصر الإمارة وأسورا محصنة ، وبقيت منذ ذلك الحين عاصمة للدولة السعودية الثانية وقد تمكن خلال فترة حكمه من تحقيق الأمن كما ضم منطقة الإحساء.

 وبعد اغتيال الإمام تركي على يد ابن أخته مشارى بن عبد الرحمن بن حسن بن مشارى خلفه ابنه الإمام فيصل بن تركي وقد تولى الحكم مرتين وبعد وفاة الإمام فيصل بن تركي -رحمه الله- عام 1282هـ تولى الإمام عبد الرحمن الفيصل وفي عهده عصفت الفتن الداخلية والمؤامرات الخارجية بالبلاد ، فأحتل الأتراك العثمانيون منطقة الأحسـاء (المنطقة الشرقية حاليا) وشـددت بريطانيا قبضتها على مشيخات الخليـج في حين استغل محمد بن عبد الله بن رشيد الذي تولى إمارة حائل عام 1289هـ هذه الظروف وبدأ يخطط للاستيلاء على السلطة في نجد ، وسار بجيشه ليحقق هذا الغرض ، فقام الإمام عبد الرحمن الفيصل بالاستعداد لصد هجومه وقاد قواته متجهاً نحو القصيم ، ولكنه علم بهزيمة أهل القصيم في معركة المليداء عام 1308هـ، فعاد إلى الرياض ، وتعد موقعة المليداء من المعارك الفاصلة في النزاع بين آل سعود وآل رشيد.

 

بعد عودة الإمام عبد الرحمن إلى الرياض خرج بأسرته إلى المنطقة الشرقية ، ثم عاد إلى الرياض بعد أن كوّن جيشاً من أنصاره خرج به إلى المحمل ليصد به زحف ابن رشيد على الرياض فالتقى الجيشان قرب حريملاء في صفر عام 1309هـ فهزم جيش الإمام عبد الرحمن وقتل عدد من رجاله ، وواصل ابن رشيد زحفه على الرياض وأمر بهدم سورها وقصري حكامها القديم والجديد . وبهذا انتهى عصر الدولة السعودية الثانية . أما الإمام عبد الرحمن فبعد هزيمته سافر إلى منطقة الإحساء ثم اتجه إلى قطر ثم سار إلى الكويت بأسرته عام 1310هـ.

 

تاريخ الرياض الحديث:

يبدأ منذ تكوين الدولة السعودية الثالثة على يد الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود في معركة فتح الرياض عام 1319هـ و العودة بأسرته إليها لكي يبدأ صفحة جديدة من صفحات تاريخ الدولة السعودية ، و يعد هذا الحدث التاريخي نقطة تحول كبيرة في تاريخ المنطقة نظرا لما أدى إليه من قيام دولة سعودية حديثة تمكنت من توحيد معظم أجزاء شبه الجزيرة العربية ، وتحقيق إنجازات حضارية واسعة في شتى المجالات .

فعندما بادر الملك عبد العزيز بإعادة بناء الدولة السعودية ظهر ولاء المنطقة وسكانها لأسرة آل سعود التي تتمتع بتاريخ عريق وجذور قوية تضرب في عمق تاريخ المنطقة القديم والحديث.

وشهد يوم السابع عشر من شهر جمادى الأولى عام 1351هـ الموافق التاسع عشر من شهر سبتمبر عام 1932م صدور أمر ملكي أعلن فيه توحيد البلاد و تسميتها باسم ( المملكة العربية السعودية ) ابتداء من يوم الخميس 21جمادى الأولى عام 1351هـ / الموافق 23 سبتمبر 1932م ( الأول من الميزان ) وتوج هذا الإعلان جهود الملك عبد العزيز الرامية إلى توحيد البلاد و تأسيس دولة راسخة تقوم على تطبيق أحكام القرآن والسنة النبوية الشريفة وبهذا الإعلان أصبحت الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية التي أصبحت دولة عظيمة في رسالتها وإنجازاتها ومكانتها الإقليمية والدولية.

 

وأصبحت الرياض اليوم واحدة من أسرع مدن العالم في النمو والازدهار وتحقيق مستوى عال من التطور في شتى المجالات حيث تشهد مدينة الرياض حاليا طفرة كبيرة في البناء والتعمير ووضع أسس للبنية التحتية بما يضمن مستقبل مشرق فالتخطيط لبناء المدينة اليوم ذو أبعاد مستقبلية لتحقيق أقصى فائدة للأجيال القادمة هذا بفضل الله ورجالها المخلصين الذين يبذلون أقصى جهودهم لرفعة هذا الوطن وإعلاء شأنه.

 




رسالة لإدارة الموقع | موقع الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض | موقع خرائط الرياض | خدمة الأخبار التفاعلية  | خدمة الأحداث التفاعلية
جميع الحقوق محفوظة. © 2017موقع مدينة الرياض
تصميم و تطوير الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض