إبحث عن
  البحث في
  عن الرياض
الرياض مدينة مليئة بالأحداث والفعاليات المختلفة....أحداث الرياض دليلك لها
أضف حدثاً روزنامة الأحداث 
فنادق وشقق مفروشة
مطاعم
تسوق وخدمات
سياحة وترفية
خدمات المجتمع
الصحة والتعليم
حالة الطقس

تابعونا على تويتر
تابعونا على الفيسبوك
 حفظ  طباعة  ارسال  المقالات المحفوظة :
 تاريخ شبه الجزيرة العربية
 ( الثلاثاء 21 ذو القعدة 1432 هـ الموافق 18 اكتوبر 2011 م, الساعة 9:17)

موقع مدينة الرياض - تاريخ شبه الجزيرة العربية

 

تقسيم الجزيرة العربية

شبه الجزيرة العربية هي تلك المنطقة الجغرافية التي تقع في جنوب غرب قارة آسيا عند تلاقي قارة آسيا مع قارة أفريقيا. ولها حدود بحرية من الشمال الغربي تتمثل في البحر الأحمر وخليج العقبة ، ومن الجنوب بحر العرب ومن الجنوب الشرقي خليج عمان والخليج العربي وتضم شبه الجزيرة من الناحية السياسية حاليا عدة دول هي المملكة العربية السعودية واليمن وعمان والأردن والإمارات والكويت وقطر والبحرين.  

وتقدر المساحة الإجمالية للجزيرة العربية بـ(3,000,000) كيلو متر مربع أغلبها مناطق صحراوية غير مستغلة على الرغم أن العديد من الدراسات الجيولوجية الحديثة قد أثبتت أن جزيرة العرب كانت قبل حقب زمنية بعيدة واحة خضراء تجري فيها الأنهار وتعج بمظاهر الحياة المتنوعة , وذلك قبل أن تغلب عليها البيئة الصحراوية , الأمر الذي جعل اختيارها مكانا مناسبا لحياة الإنسان منذ أقدم العصور. وقد حبى الله سبحانه وتعالي أراضي الجزيرة العربية بالكثير من النعم والخيرات الطبيعية التي جعلت من هذه المنطقة مركزا اقتصاديا ومحورا مهما يلعب دور كبير وحيوي على الساحة الدولية وتكتسب شبه الجزيرة العربية أهمية دورها الاقتصادي بما تمتلكه من آبار النفط وكمية المخزون من احتياطي النفط العالمي داخل أراضيها.

وتنقسم الجزيرة العربية لأقاليم ومناطق جغرافية مختلفة فقد قسم الإغريق والرومان الجزيرة العربية إلى العربية السعيدة والتي تمثلت في اليمن ، والعربية الصحراوية وهي ما كان فوق اليمن من الجزيرة العربية ، والعربية الصخرية وهي من أعلى الحجاز حتى منطقة غرب الفرات والبتراء وبصرى في سوريا ، أما التقسيم الحالي لشبه الجزيرة العربية فهو عبارة عن عدة دول مستقلة وهي دول الخليج واليمن والأردن بالإضافة إلى المناطق الغربية من العراق. ومن مناطق شبه الجزيرة العربية الكبرى أيضا: عسير والنفود والربع الخالي. كما قام المؤرخون المسلمون بتقسيم شبة الجزيرة العربية إلى عدة أقسام كالتالي:

 

1-     الحجاز:

 وهو المنطقة الغربية من المملكة العربية السعودية حاليا ومن مدنها الرئيسية مكة المكرّمة والمدينة المنورة وجدة والطائف وخيبر. ويأتي على رأس أشهر القبائل العربية التي استوطنت الحجاز قديمًا قبيلة قريش في مكة و هي التي ينتسب إليها سيد الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، والخلفاء الراشدون والأمويون و العباسيون والأوس والخزرج في المدينة المنورة.

2-      نجد

هي الهضبة الواسعة التي تقع في وسط شبه الجزيرة العربية وتشمل المناطق الواقعة مابين بادية السماوة في الشمال والدهناء في الجنوب وأطراف العراق شرقا والحجاز غربا وهي أوسع أقاليم شبه الجزيرة ويتخللها الكثير من الأودية مثل وادي الرمة ووداي حنيفه ووادي عاقل لذلك كانت نجد أطيب أقاليم شبه الجزيرة.

وقد كانت نجد الموطن القديم للكثير من القبائل العربية الكبيرة، وشهدت مولد الدعوة الإصلاحية التي قامت على أساسها الدولة السعودية بمراحلها الثلاث. ويقع معظم ما يعرف بنجد حالياً ضمن حدود المملكة العربية السعودية، وتقع بها العاصمة الرياض.

 

3-     العروض:

   تشمل اليمامة والبجرين وما والاهما وسميت عروض لأنها تعترض بين اليمن والعراق ونجد وكانت اليمامة تسمى قديما "جوا" وذلك عندما نزلتها طسم وجديس فعرفت باليمامة وقاعدتها في القديم مدينة حجر أما البحرين فإقليم فسيح قريب من الخليج العربي وكانت قاعدتها "هجر" وقصبة هجر الاحساء.

4 - اليمن:

     منطقة واسعة تمتد حدودها من تهامة إلى العروض وسميت بذلك الاسم لتيامن العرب إليها لأنها أيمن الأرض وعرفت عند العرب بالخضراء لكثرة مزارعها ونخيلها وثمارها كما عرفت عند اليونان ببلاد العرب السعيدة

5 – تهامة:

 هي السهل الساحلي الضيق الذي يحاذي ساحل البحر الأحمر في الجزيرة العربية. وهو يفصل بين البحر الأحمر في الغرب وجبال السروات في الشرق ويمتد من خليج العقبة شمالاً حتى اليمن جنوباً وجاء اسم تهامة من التهم وهو شدة الحر وركود الريح ، ولانخفاض أرضها سميت بالغور  ، وقد أصبح في العصر الحديث يقسم إلى ثلاث مناطق رئيسية هي "تهامة الحجاز" في الشمال بمحاذاة جبال الحجاز و "تهامة عسير" في الوسط بمحاذاة جبال عسير و "تهامة اليمن" ضمن حدود الجمهورية اليمنية.

 

الحضارات القديمة في الجزيرة العربية

وتكتسب شبه الجزيرة العربية الأهمية التاريخية من خلال احتضانها للعديد من الحضارات كما أنها كانت مهداً للرسالات السماوية. وقد أشارت الاكتشافات الأثرية إلى وجود أقدم الحضارات التاريخية على مستوى الجزيرة العربية في منطقة نجران التي تقع في الجزء الجنوبي الغربي من المملكة العربية السعودية ويحدها من الشرق صحراء الربع الخالي ومن الغرب منطقة عسير ومن الشمال منطقة الرياض ومن الجنوب الشريط الحدودي مع الجمهورية اليمنية ، حيث تمتد أصول حضارتها وحسب آخر الاكتشافات الأثرية إلى العصور الحجرية حيث عثر الباحثون فيها على آثار حضارة إنسانية تعود إلى أكثر من 25 ألف عام أي إلى أواسط العصر الحجري ، كما عثر الباحثون على أثر بحيرات قديمة جداً تلاشت في العصر الحالي تدل على أن تلك المنطقة الواقعة في أحضان الربع الخالي كان لها أهمية تاريخية.

وتعود أقدم الحضارات المكتشفة في أرض الجزيرة العربية إلى حضارتي العبيد ودلمون اللتين ازدهرتا في منطقة الإحساء والخليج العربي, حيث اكتشفت أقدم آثار الحضارة الإنسانية في الجزيرة العربية حتى الآن وقد جاء ذكر دلمون في الكتابات المسمارية القديمة التي تعود إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد والتي وجدت في بلاد الرافدين وشمال سوريا وحاول العلماء معرفة مكان دلمون التي وصفت بأرض الخلود.

 

وقد ازدهرت العديد من الحضارات في شبه الجزيرة ثم بادت, ومنها قوم عاد الذين سكنوا الجزيرة العربية, وبلغوا حدا عظيما من القوة والسلطان, وأرسل الله إليهم نبيه هود عليه السلام ولكنهم طغوا عليه فأهلكهم الله بالصاعقة. ومن خلال الأبحاث التاريخية والدراسات يتوقع  الباحثون أن مساكن عاد كانت في أرض "الأقحاف" والتي اختلفت الآراء على تحديد دقيق لمكانها .

ويذهب المؤرخون العرب إلى القول بأن مساكن عاد كانت تقوم في الأحقاف من اليمن بين اليمن وعمان إلى حضر موت والشحر وذلك استنادا إلى قوله تعالي "واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف وقد خلت النذر من بين يدية ومن خلفه ألا تعبدوا إلا الله إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم" ولكن القرآن الكريم لم يحدد موقع الأحقاف بالنسبة للجزيرة العربية.

وقد ذكر المؤرخون أن قوم عاد كانوا يعبدون الأصنام، ولقد دعا نبي الله هود قومه إلى عبادة الله تعالى وحده لكنهم احتقروه ووصفوه بالسفه والكذب، فكان عقابهم من الله سبحانه وتعالى أن أرسل عليهم ريح عاصفة أهلكتهم جميعا.

 

ومن الحضارات التي ظهرت في شبه الجزيرة أيضا قبيلة ثمود التي تعد من ضمن الحضارات البائدة التي تألفت من قبائل وعشائر متعددة. وقد بلغت حدا عظيما من المدنية والازدهار في شمال الجزيرة العربية ، واتفق المؤرخون المسلمون على أن أهم ديارهم كانت بوادي القرى فيما بين الحجاز والشام

وقد وجدت آثار لهم في مدينة العلا بين المدينة المنورة وتبوك وكانوا بعد قوم عاد وكفروا أيضا بالله فبعث الله إليهم نبيه صالح ويقال أن الله قد أطال أعمارهم حتى إن كان أحدهم يبني البيت فينهدم وهو حي لذلك كانوا ينحتون بيوتهم في الجبال. ولم يتبع صالح منهم إلا عدد قليل حتى حادثة الناقة المذكورة في القرآن الكريم والتي خرجت كدلالة على صدق نبي الله صالح وآمن به عدد كبير من قومه وكانت هذه الناقة سبب هلاكهم بعدما عقروها فأنزل عليهم الله عذابه وأتتهم صيحة من السماء فيها صوت كالصاعقة فقضت عليهم.

 

وكذلك ازدهرت حضارة مدين ضمن الحضارات البائدة في شبه الجزيرة ويمكن نسبتها إلى ما قبل القرن الثالث عشر ق.م وانتشرت في إقليم يمتد إلى الشرق والجنوب الشرقي من خليج العقبة  وربما وصلت إبان ازدهارها حتى حدود مدينة العلا الحالية شمال الحجاز وكان لهم شأن كبير في السيطرة على طرق التجارة.

وقد أرسل اللّه إليهم نبيه شعيب عليه السلام  وكان من أشرافهم نسباً ليأمرهم بعبادة اللّه تعالى وحده لا شريك له وترك عبادة الأصنام وينهاهم عن المعاصي والذنوب مثل التطفيف في المكيال والميزان وقطع الطريق ولكنهم لم يستجيبوا له ، ولما يئس نبي اللّه شعيب من استجابتهم له توعدهم بعذاب الله جزءاً على مخالفته كما ورد في آيات القرآن الكريم (ولما جاء أمرنا نجينا شعيبا والذين آمنوا معه برحمة منا وأخذت الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين‏)‏ فهلكوا جميعا وكأنهم لم يكونوا إلا شعيبا قد نجا والذين آمنوا معه . فكان مصيرهم كمصير عاد وثمود من قبلهم.

 

كما يوجد الكثير من الحضارات في شبه الجزيرة العربية حيث  ازدهرت الدولة المعينية التي قامت على ضفتي وادي جوف وهي المنطقة السهلية الواقعة بين نجران وحضر موت  ووصل أهلها إلى درجة عالية من العلم والبراعة في فنون العمارة والزخرفة التي وضعت فنون الحضارة المعينية في مركز رفيع يضاهي فنون حضارات مراكز الشرق القديم في مصر وبلاد الرافدين ، وقد برع المعينيون  في الزراعة والصناعة واشتهروا بالتجارة وامتد نفوذهم إلى بعض المناطق في شمال الجزيرة العربية وخارجها وتتحدث عـن مآثرهم النقوش القديمة التي عُثر عليها في مدينة "العلا" بأعالي الحجاز  قرب وادي القرى. وقد ازدادت شهرة الحضارة المعينية حتى وصلت إلى مراكز حضارات العالم القديم ، وكتب عنها الكلاسيكيون من اليونان والرومان والبعثات الأثرية الإيطالية والفرنسية التي قامت بأعمال تنقيب في مواقع من أرض الجوف كشفت عن نتائج علمية تشير أن الدولة المعينية عاصرت مرحلة ازدهار دولة سبأ وكانت تارة تدور في فلكها وتارة أخرى مستقلة عنها.

 

وتقع دولة سبأ في جنوب الجزيرة العربية بمنطقة مأرب التي كانت عاصمة لها ، وتمتد إلى الجوف شمالا ثم ما حاذاها من المرتفعات والهضاب إلى الشرق ويعود تاريخها إلى القرن العاشر قبل الميلاد ويمثل تاريخ دولة سبأ عمود التاريخ اليمني ، وسبأ عند النسابة هو أبو حمير وكهلان، ومن هذين الأصليين تسلسلت أنساب أهل اليمن جميعا كما أن أبرز رموز اليمن التاريخية "سد مأرب" قد اقترن ذكره بسبأ ودولة سبأ في العصر الأول هي أكبر وأهم تكوين سياسي في ذلك الوقت وكان إلى جانبها تكوينات سياسية صغيرة تدور في فلكها ، ترتبط بها حينا وتنفصل عنها حينا آخر، مثل دولة معين وقتبان وحضرموت، أو تندمج فيها لتكون دولة واحدة مثل دولة حمير، والتي لقب ملوكها بملوك سبأ وذي ريدان (حمير).

وقد ورد في القرآن الكريم زيارة ملكة سبأ التي حكمت في القرن العاشر قبل الميلاد لسيدنا سليمان قال تعالى (وجئتك من سبأ بنبأ يقين، إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم). وظلت سبأ وحتى القرن الخامس قبل الميلاد الدولة الكبيرة الأم ، حين خرجت عن سيطرتها مناطق عدة واستطاعت أن تكون دولا مستقلة، ودخلت هذه الدول في منافسة مع سبأ، وشاركتها نفوذها السياسي والتجاري بل إن كل واحدة من تلك الدول لم تكن أقل شأنا من سبأ في أوج ازدهارها وأبرز هذه الدول هي معين وقتبان وحضرموت.

 

شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام

 

كان سيدنا إبراهيم الخليل يستوطن بلدة "أور" بالعراق والتي كانت تعبد الأصنام وقد وعد الله نبيه إبراهيم بأنه سيكون من نسل ابنه إسماعيل (الابن البكر لأمه هاجر) أمة كبيرة في أرض مكة التي هاجر إليها مع ابنه إسماعيل وأمه هاجر وأقاما سويا بيت الله الحرام بجوار بئر زمم الذي انفجر تحت أقدام سيدنا إسماعيل وهو رضيع.

وقد جاء من نسل سيدنا إسماعيل بني عدنان اللذين سكنوا الجزيرة العربية وكانوا يشتغلون بالرعي والتجارة ويعود نسب نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إلى بني عدنان أولاد سيدنا إسماعيل بن إبراهيم عليه السلام.

وكانت طبوغرافية الجزيرة العربية قد شكلت منعة من أي غزو خارجي لهذا لم يستطع الفرس غزوها بل كانت هناك بعض المناوشات التي لا تشكل خطرا علي كلا الطرفين . وكانت قبائل الحيرة تفصل الجزيرة عن بلاد فارس ولم تشكل خطرا عليها ولاسيما وأن القبائل الغربية علي تخوم العراق كان ولاؤها للفرس  وكانت التجارة تسلك من العراق للشام . وكان في شمال الجزيرة توجد مملكة الغساسنة بجنوب الشام وفلسطين وكان ولاؤها للروم. وكانت شبه الجزيرة في هذه الفترة تقسم إلى ثلاثة أقاليم رئيسية هي:

بلاد الحجر العربية وتقع بشمال شرق الجزيرة وتقع بين فلسطين وشرق البحر الأحمر وكان يطلق عليها البتراء وهي تقع حاليا في الأردن.

بلاد العرب السعيدة ومن قلبها وشرقها تمتد الصحراء العربية الكبرى وكان يعيش في مفازتها القبائل العربية.

الإقليم الثالث يضم بقية شبه الجزيرة العربية بلاد الحجاز وتضم المناطق الجبلية والرملية وساحل شرق البحر الأحمر ابتداء من جنوب العقبة حتى جدة كما تضم مكة والمدينة. وفي جنوب الحجاز تقع بلاد اليمن. ويمتد هذا الإقليم إلي سواحل حضرموت والإحساء وعمان علي المحيط الهندي من خليج عدن حتى مدخل الخليج العربي. وفي وسط الجزيرة العربية تقع هضبة نجد الخصبة.

كما صنف المؤرخون العرب إلى ثلاث طبقات:

العرب البائدة : وهم الذين طمست آثارهم ولم يسجل لهم التاريخ إلا صفحات مشوهة .وأشهر قبائلهم عاد وثمود وطسم وجديس.

العرب العاربة: وهم عرب الجنوب ويرجع أصلهم إلى قحطان بن هود عليه السلام ومن أشهر قبائلهم: حمير وسبأ وكهلان وكان موطنهم اليمن حسب الدراسة التي قام بها المؤرخ (جون فليبي) فقد استنتج أن العرب القحطانيين هم أصل العرب وأن الهجرات السامية كانت منهم.

العرب المستعربة : ويرجع أصلهم إلى عدنان ثم إلى إسماعيل بن إبراهيم عليه السلام .

إلا أن هناك إجماعا تاما بين النسابين على أن العرب المستعربة تنحدر من إسماعيل (عليه السلام) وبتأييد من القرآن الكريم الذي لم يشر مع ذلك إلى انحدار العرب من جدين كبيرين أو أكثر ولم يذكر قط قحطان ولا عدنان بل خاطب العرب المسلمين بكونهم من نسل إسماعيل بن إبراهيم.

 

وقد انتشرت قبائل العرب في العصر الجاهلي في جميع أنحاء شبه الجزيرة العربية . وكانت كل قبيلة تتمتع بالحكم الذاتي والاستقلال التام. وكانت غير موحدة في كيان سياسي لهذا كان الإسلام هدفه الأول جمع هذه القبائل معا لتكوين أمة الإسلام. حيث ذابت هذه القبائل في إطار ديني وهو الجماعة. وكانت مكة المكرمة أرضا غير زراعية وكانت هناك فئات تعتنق الدين اليهودي وكانت قريش في ذلك الوقت تقوم على التجارة فكانت عيرهم تنطلق صيفا للشام وفلسطين ومصر. وشتاء كانت هذه القوافل تتجه جنوبا لليمن وكانت سببا في نشأة الصراعات والحروب بين القبائل نظرا لوجود أحلاف فيما بينهم لحماية القوافل من إغارة بعض القبائل عليها والتي تمر عبرها فقامت الحروب بين قبائل الجزيرة العربية الكبرى في تلك الفترة .

وقد أضفى وجود البيت الحرام في مكة قدسية على هذه المدينة المقدسة وقد حافظ أهل قريش علي هذه المسحة المقدسة والمكانة المرموقة لمدينتهم لهذا لما هدمت السيول الكعبة كانت قريش حريصة علي إعادة بنائها ثم تأتي حادثة الحجر الأسود المعروفة والتي اختلفوا فيها على من ينال شرف وضع الحجر الأسود وكان رأي نبي الله المصطفي سيدنا محمد هو الأرجح لديهم وقد ارتضوا حكمه ولم يعارضوه لما كان له فيهم من مكانة حيث أنه كان أرجحهم عقلا وأكثرهم منطقا وصدقا. فلم ينشقوا عن حكمه.

الجزيرة العربية في العصر الإسلامي

 

بعد أن ظلت الجزيرة العربية كسائر المشرق العربي القديم على حالها من الاضطرابات وعدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي وبادت كثير من القبائل العربية أو وقعت في الأسر أو اضطرت إلى هجر مواطنها الأصلية , جاء العصر الذهبي للحضارة العربية مع ظهور الإسلام , فقد اصطفى الله أرض جزيرة العرب مكانا لبيته العتيق, واصطفى أهلها حملة لرسالته الخاتمة.

فقد بعث الله في جزيرة العرب آخر أنبيائه وخاتم رسله وخير خلقه محمداً صلى الله عليه وسلم بشيراً ونذيراً إلى الناس كافة بدين الإسلام, متمما للرسالات السماوية السابقة, وبعد كفاح مرير قارب ربع قرن اتجه أهل الجزيرة العربية لنشر الإسلام خارجها, فانتشروا شرقا وغربا يبلغون كلمة الله للإنسانية ليخرجوا الناس من ظلمات الكفر والجهل إلى نور الإيمان والعلم, ويؤسسون حضارة انتشرت في وقت قياسي, فلم يمض قرن من الزمن حتى وصلت هذه الحضارة إلى حدود فرنسا غرباً, وبلاد النوبة جنوباً, وإلى حدود الصين شرقاً.

 وعلى الرغم من التميز المدني والعلمي, والإبداع الفني الذي امتازت به الحضارة الإسلامية إلا أنها تفردت وتميزت عن كل الحضارات السابقة بعدد من الخصائص التي جعلتها في المرتبة الأولى بين الحضارات.

لم تقم الحضارة الإسلامية على أساس من التمييز العنصري لفئة أو جماعة أو قبيلة بل قامت على أن المسلمون كلهم سواء ولا فرق بين عربي أو أعجمي إلا بالتقوى والعمل الصالح, الأمر الذي هيأ بيئة مناسبة لتنوع الإبداع لدى مختلف الشعوب الإسلامية.

وكان الإسلام بسمو معانيه وسلامة فطرته وشموليته يجتذب الناس والشعوب ويصبغهم بهويته, حتى أولئك الذي قاموا بحرب بلاده وتدمير مدنه كالمغول دخلوا فيه أفواجاً, وكان لهم دور في نقل الحضارة الإسلامية إلى مرحلة جديدة.

وقد اتخذت الدولة الإسلامية من مدينة يثرب مقراً وعاصمة لها وتوسعت حدودها في عهد نبينا المصطفي محمد عليه الصلاة والسلام وفي عهد خلفائه الراشدين لتشمل كافة أرجاء شبه الجزيرة العربية ثم اتجهت إلى خارجها ومن الأحداث المهمة في تلك الفترة داخل حدود شبه الجزيرة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم حروب الردة في عهد الخليفة أبو بكر الصديق والقضاء على المرتدين ثم انتقل مركز الخلافة بعد عهد الخلفاء الراشدين إلى دمشق خلال حكم بني أمية وكانت شبه الجزيرة تابعة للدولة الأموية التي اعتمدت على دعم القبائل العربية وعملوا على ترسيخ مبادئ الإسلام في البلاد التي فتحوها وازدهرت العلوم في العصر الأموي وجاء من بعدها الدولة العباسية والتي يرجع نسلها إلى العباس ابن عبد المطلب عم الرسول صلى الله عليه وسلم وقد جاء انتقال مركز الخلافة من دمشق إلى بغداد ليعزز من مكانه الخليج العربي كطريق بحرية للتجارة مع الصين وبلدان أفريقيا الشرقية، وذلك على حساب طريق التجارة عبر البحر الأحمر ولم تستمر السلطة المركزية العباسية في فرض هيمنتها على شبه الجزيرة بشكل كامل سوى مائة عام. وقد شجع الخلفاء العباسيون الأوائل الحج إلى مكة من خلال تحسينهم لطرق المواصلات وتأمين السلامة.

وشهدت الأوضاع في شبه الجزيرة العربية بعد ذلك تدهوراً واضطراباً رافق تفكك الخلافة العباسية وعجزها عن ممارسة سيادتها في سائر أرجاء الدولة ثم سيطر الفاطميون بعد ذلك على الحجاز وعندما أنهى صلاح الدين الأيوبي الدولة الفاطمية في مصر، استطاع أن يفرض سيطرته على الحجاز. ثم امتد سلطان المماليك على هذه البلاد من عام 650 هـ حتى عام 923 هـ حيث تسلم العثمانيون زمام الأمور. وقد أحكم العثمانيون سيطرتهم على بلاد شبه الجزيرة العربية وخاصة المدن المقدسة التي كانت تحت الحماية المباشرة بعكس مناطق البادية والبعيدة فإنها لم تكن تحت سيطرتهم بالكامل، إضافة إلى ذلك فإن البرتغاليين كانوا يهاجمون حدود شبه الجزيرة من البحر والخليج العربي، وقد كانت الدولة العثمانية تحارب على جبهتين: الجبهة الأوروبية ضد النمسا وروسيا والجبهة الشرقية ضد الأسرة الصفوية في فارس. وفي تلك الفترة كان الضعف قد بدأ يتسرب إلى جسم الإمبراطورية العثمانية فأخذ الولاة يتمردون على سلطتها ويميلون عنها ويطلبون الاستقلال.

وفي أواسط القرن الخامس عشر الميلادي هاجر الجد الأكبر لآل سعود "مانع بن ربيعة المريدي" من جوار القطيف إلى بلاد نجد حيث استقر هناك وقام بتأسيس مدينة الدرعية.

 

نشأة الدولة السعودية الأولى

 

كان قلب شبه الجزيرة، وهو نجد، مقسما إلى نواح جغرافية، وقبائل، ومدن صغيرة، لا تجمع بينها وحدة سياسية، ولا يظهر فيها مجتمع موحد، ولا دعوة إلى دولة موحدة لقرون عديدة، انتهى بظهور الدولة السعودية، التي أيدت الدعوة الإصلاحية التي قام بها المجدد الشيخ محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - في القرن الثاني عشـر الهجـري ؛ إذ لم تكن دعوة التجديـد تلك بعيدة عن الدولة، بل نجحت وانتشرت في ظل الدولة القائمة، دولة الإمام محمد بن سعود، رحمه الله، وذلك منذ انتقال الشيـخ الداعية إلى الدرعية عام (1157هـ) وتطورت الدعوة بمؤزارة الدولة، واكتسبـت قوتها وانتشارها من قوة الدولة وامتدادها، وهذا أمر نادر في الحركات الإصلاحية الدينية أو الاجتماعية الحديثة، أن يكون تاريخ الدعوة مرتبطا بتاريخ الدولة، وأن تظل الدعوة في حماية الدولة في كل عهودها، ومع كل حكامها، فالدعوة الإصلاحية لم تكن لتستطيع التأثير، والانتشار إلا مع امتداد الدولة وانتشار نفوذها في شبه الجزيرة، والدولة وجدت في الدعوة الإصلاحية منهجا يقود خطواتها نحو التوسع والامتداد في شبه الجزيرة، حتى انتهى الأمر إلى الوحدة السياسية

وهكذا كانت انطلاقة الدولة وبداية الدعوة الإصلاحية، فالدولة السعودية في شبه الجزيرة بدأت في عهد الإمام محمد بن سعود رحمه الله ( 1139- 1179هـ ) واتخذت من الدعوة الإصلاحية منهجا دينيا واجتماعيا، واكتسبت الدعوة الإصلاحية من دولة الإمام محمد بن سعود قوة سياسية مكنتها من البقاء والاستمرار والانتشار في شبه الجزيرة، إلى جانب ما حققه لها من امتداد وتأثير في خارج شبه الجزيرة.

وثمة وجه للشبه بين قيام الدولة السعودية في العصر الحديث في شبه الجزيرة وتطورها ثم توحدها، وبين ما حدث في عصر الرسالة الخاتمة من توحد شبه الجزيرة تحت راية الإسلام، وذلك لأن الإسلام هو العامل الأساس في توحيد شبه الجزيرة، وقيام دولة الإسلام الأولى، في المدينة النبوية في السنـة الأولى للهجرة النبوية، ولأن الدعوة الإصلاحية في العصر الحديث ليست سوى فهم صحيح للإسلام، ومحاولة جادة للعودة إلى منابعه الأولى في إصلاح حياة الناس، والارتقاء بالمجتمع المسلـم في شبه الجزيرة بعد قرون من التخلف الديني والاجتماعي والسياسي.

وبدأت الدولة السعودية الأولى تتوسع لتضم سائر نجد والخرج والقصيم وحائل والإحساء وساحل عمان وقطر والبحرين والحجاز وقلب اليمن ومشارف العراق وسوريا وفي تلك الأثناء كان الصراع مشتعلا ما بين الدولة السعودية والدولة العثمانية التي خافت على نفسها من مطالبة المسلمين العرب بإعادة حقهم في الخلافة إليهم. وقد عجزت الدولة العثمانية بواسطة حلفاءها عن محاربة الدولة السعودية فاستنجد السلطان العثماني بواليه على مصر "محمد علي" لمحاربة الدولة السعودية.

فأرسل هذا الأخير حملة عسكرية بقيادة ابنه طوسون في عام 1811م، ثم أرسل حملة أكبر بقيادة ابنه الثاني إبراهيم باشا كان نتيجتها هزيمة الدولة السعودية الأولى ورجع إبراهيم باشا إلى مصر ، ثم استطاع الأمير تركي بن عبد الله بعد ذلك إقامة الدولة السعودية الثانية وعاصمتها الرياض ودار صراع مع أسرة آل رشيد التي تتخذ من حائل عاصمة لها وكانت تضم آنذاك جميع الأراضي الواقعة ما بين جنوب دمشق في الشام إلى شمال نجران قرب اليمن، ومابين حدود الحجاز، وحدود الإحساء في الغرب والشرق وقد استطاع محمد العبد الله آل رشيد الاستيلاء على الرياض عام 1890 م ولجأ آخر أمراء الدولة السعودية الثانية الإمام عبد الرحمن بن فيصل ومعه ابنه عبد العزيز إلى الكويت.

 

الملك عبد العزيز وتوحيد المملكة السعودية

 

استطاع الملك عبد العزيز في ثلة من أنصاره أن يقتحم حصن المصمك قلعة الرياض الحصينة في الخامس من شوال لعام 1319هـ (16 يناير 1902م), ليفتح صفحة جديدة في تاريخ الجزيرة العربية. وأنطلق الملك المؤسس وأنصاره لإعادة بناء وتوحيد الدولة السعودية، بعد أن تعرضت لعدد من الحملات العسكرية التي استهدفت كيانها السياسي, ودعوتها الإصلاحية فخضعت القصيم وحائل لسلطته، ثم ما لبث أسد الجزيرة أن ضم الحجاز عندما دخل جيشه المظفر مكة المكرمة ملبين محرمين بالعمرة عام 1343هـ (1925م), و تلي ذلك دخول المدينة المنورة طواعية في سلطان عبد العزيز عام 1344هـ (1926م), ثم لحقتها مدينة جدة. وبعدئذ استطاع عبد العزيز أن يضم ما تبقى من تهامة عسير ومنطقة جازان.

 

واكتملت حملات توحيد البلاد ولله الحمد والمنة بقرار الملك عبد العزيز تسمية الدولة المملكة العربية السعودية في 17 جماد الأولى من عام 1351هـ الموافق 23 سبتمبر 1932م بعد كفاح دام نصف قرن فنعمت البلاد بالدين القويم أولا وبأمن واستقرار وازدهار مدني وحضري لم تعهده من قبل. وتبوأت مكانة مرموقة في المحافل الدولية واستقطبت أنظار العالم لجزيرة العرب من جديد.

لقد كانت جزيرة العرب جذوة الإشعاع التي أضاءت الحضارة الإنسانية, وستظل برسالة الإسلام الخالدة, وأراضيها المقدسة, وعراقتها الأصيلة منارة للبشرية عبر الزمن.

 

لم تشغل حملات توحيد البلاد عبد العزيز عن الاهتمام بشؤون الحكم الأخرى, فاهتم بنشر العلم الشرعي وإشاعة التعليم العام فأمر بإنشاء إدارة المعارف عام 1344هـ (1926م). و في عام 1352هـ (1933م) منح الملك عبد العزيز حق التنقيب عن النفط لشركة أرامكو, وأصبح للمملكة مجلس للوزراء عام 1353هـ (1934م) بعد أن صدر الأمر السامي بتوسيع مسؤليات ومهام مجلس الوكلاء الذي كان قد أمر بتأسيسه عام 1350هـ (1931م). وأنشئت وزارة الدفاع بموجب قرار ملكي صدر عام 1363هـ (1944م), وانضمت المملكة إلى الأمم المتحدة عام 1364هـ (1945م) لتصبح العضو الخامس والأربعين في المنظمة الدولية, وصدر قرارا بتأسيس النقد العربي السعودي عام 1371هـ (1951م). و صدرت عددا من الأنظمة الإدارية مثل نظام البرق, ونظام جوازات السفر, ونظام الطرق والمباني, ونظام التقاعد, ونظام الغرفة التجارية, ونظام العمل والعمال, وغيرها.

 

وفي الثاني من ربيع الأول عام 1373هـ (9نوفمبر 1953م) توفي الملك عبدالعزيز رحمه الله مخلفا سجلا حافلا بالكفاح والعمل الدؤوب المتواصل خلال ما يزيد على نصف قرن من الزمن ليحمل الأمانة من بعده أبناؤه الأوفياء.

 

جلالة الملك سعود رحمه الله

 

تولى الملك سعود بن عبد العزيز رحمه الله الحكم بعد وفاة والده الملك عبد العزيز عام 1373, وقد تميز عهده بالاهتمام بنشر التعليم على مختلف المستويات, وإنشاء المدارس والمعاهد, فقد تم في عهده افتتاح أول جامعة في شبه الجزيرة العربية وهي جامعة الملك سعود في الرياض عام 1377هـ (1957م), ثم أنشئ معهد الإدارة العامة للتنظيم الإداري عام 1380هـ (1960م), ومعاهد المعلمين الثانوية عام 1381هـ (1961م), وأنشئت كذلك في العام نفسه الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة.

 

كما صدر في عهد الملك سعود رحمه الله كثير من الأنظمة التي تعنى بمختلف شؤون الدولة, وساهمت المملكة في منظمة المؤتمر الإسلامي, وافتتح الملك سعود رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة.

 

جلالة الملك فيصل رحمه الله

 

تمت مبايعة الأمير فيصل بن عبد العزيز مليكا للبلاد في 27 جمادى الآخرة عام 1384هـ الموافق (1964م), وفي عهده تواصلت الانطلاقة التطويرية, فتم رصف شبكات الطرق الرئيسية لتربط أقاليم المملكة ومدنها, وشهد عهده تشييد أول محطة لتحلية المياه المالحة, وإنشاء التليفون السعودي وتقدم القطاع الصناعي فأنشئ مصنع الأسمدة, ومصنع إنتاج الكبريت الخام, ومصنع الحديد والصلب, وتوسع إنشاء مصافي البترول لتلبية الاحتياجات المتزايدة. كما اكتملت في عهد الملك فيصل التوسعة السعودية الأولى للحرمين الشريفين.

 

ومن الإنجازات العظيمة الأخرى خلال فترة حكم الملك فيصل, تأسيس جامعة الملك عبد العزيز في جدة بعد أن كانت جامعة أهلية, وكلية البترول والمعادن في الظهران, وكلية الملك فيصل الجوية, بالإضافة إلى بناء ميناء جدة الإسلامي.

وتمكن الملك فيصل, عبر كفاح سياسي وسلسلة طويلة من الرحلات, من طرح صيغة للتضامن الإسلامي كوسيلة لتوحيد كلمة المسلمين, فعقد أول مؤتمر قمة إسلامي شامل في التاريخ الحديث عام 1389هـ (1969م) وانبثقت عنه منظمة المؤتمر الإسلامي التي تضم ستا وأربعين دولة إسلامية وتتخذ من جدة مقراً لها.

 

 

جلالة الملك خـالد رحمه الله

 

تولى الملك خالد بن عبد العزيز زمام الحكم في 13 ربيع الأول عام 1395هـ (1974م), وتميز عهده رحمه الله بازدياد موارد البلاد المالية, فشهدت البلاد تطوراً ملموساً في معظم مجالات الحياة, حيث ساهم صندوق التنمية العقاري في دعم مسيرة العمران في المملكة, وتضاعفت المساحات العمرانية في المدن السعودية عدة مرات, واستكملت البنية التحتية من شبكات الطرق الفرعية, وخدمات الاتصالات. كما ازداد عدد المصانع الثقيلة والخفيفة, وتوجت تلك النهضة الصناعية بتأسيس الهيئة الملكية لمدينتي الجبيل وينبع الصناعيتين.

 

وشهد عهد الملك خالد انعقاد مؤتمر القمة الإسلامي الثالث في مكة المكرمة والطائف عام 1401هـ (1980م) وصدر عنه (بلاغ مكة المكرمة) الذي يعتبر بمثابة مخطط تنفيذي دائم لأهداف التضامن الإسلامي.

 

جلالة الملك فهد بن عبد العزيز رحمه الله

 

تمت مبايعة الملك الراحل فهد بن عبد العزيز ملكاً للبلاد إثر وفاة الملك خالد بن عبد العزيز رحمه الله عام 1402هـ بعد أن حظي بشرف ولاية العهد ومنصب نائب رئيس مجلس الوزراء في العام 1395هـ (1974م),

 

وقد مرت المملكة في عهد الملك فهد بمراحل عظيمة من الازدهار والرقي وفي مقدمة إنجازات الملك فهد التوسعة السعودية الثانية للحرمين الشريفين التي أسفرت عن تضاعف مساحتيهما عدة مرات وتجهيزهما بأحدث المرافق والخدمات, بالإضافة إلى إنشاء شبكة من الأنفاق والطرق السريعة في الأماكن المقدسة لخدمة ضيوف الرحمن. كما تم تأسيس مصنع الكسوة ومجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. إلى جانب مشاريع البنية الأساسية العملاقة التي بلغت ذروتها في تطوير القرى والمدن السعودية من خلال مخططات شاملة, وأنشئت شبكات الطرق والجسور الحديثة, وتوسعت محطات تحلية المياه وتعددت, وتوفرت القروض الشخصية لدعم النهضة الزراعية, حتى اكتفت المملكة غذائياً وصدر فائض إنتاجها المحلي.

 

خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز

 

شهدت المملكة العربية السعودية منذ مبايعة الملك عبد الله بن عبدالعزيز في 26/6/ 1426هـ المزيد من المنجزات التنموية العملاقة على امتداد مساحاتها الشاسعة في مختلف القطاعات الاقتصادية والتعليمية والصحية والاجتماعية والنقل والمواصلات والصناعة والكهرباء والمياه والزراعة تشكل في مجملها إنجازات جليلة تميزت بالشمولية والتكامل في بناء الوطن وتنميته مما يضعها في رقم جديد في خارطة دول العالم المتقدمة .

 

وقد تمكن خادم الحرمين حفظه الله بحنكته ومهارته في القيادة من تعزيز دور المملكة في الشأن الإقليمي والعالمي سياسياً واقتصادياً وتجارياً وأصبح للمملكة وجودا أعمق في المحافل الدولية وفي صناعة القرار العالمي وشكلت عنصر دفع قوي للصوت العربي والإسلامي في دوائر الحوار العالمي على اختلاف منظماته وهيئاته ومؤسساته .

 

وحافظت المملكة بقيادة الملك عبدالله بن عبدالعزيز على الثوابت الإسلامية واستمرت على نهج جلالة الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله فصاغت نهضتها الحضارية ووازنت بين تطورها التنموي والتمسك بقيمها الدينية والأخلاقية.

 

وتحقق لشعب المملكة العربية السعودية في عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود خلال العديد من الانجازات المهمة منها تضاعف أعداد جامعات المملكة من ثمان جامعات إلى أكثر من عشرين جامعة وافتتاح الكليات والمعاهد التقنية والصحية وكليات تعليم البنات.والإعلان عن إنشاء حامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية والعديد من المدن الاقتصادية منها مدينة الملك عبدالله الاقتصادية في رابغ ومدينة الأمير عبدالعزيز بن مساعد الاقتصادية في حائل ومدينة جازان الاقتصادية ومدينة المعرفة الاقتصادية بالمدينة المنورة إلى جانب مركز الملك عبدالله المالي بمدينة الرياض.

 

واتسم عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله بسمات حضارية رائدة أبرزها حرصه الدائم على سن الأنظمة وبناء دولة المؤسسات والمعلوماتية في شتى المجالات مع توسع في التطبيقات، كما شهدت المملكة نهضت علمية اتسمت بزيادة المبتعثين خارجيا في كافة التخصصات العلمية.




رسالة لإدارة الموقع | موقع الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض | موقع خرائط الرياض | خدمة الأخبار التفاعلية  | خدمة الأحداث التفاعلية
جميع الحقوق محفوظة. © 2014موقع مدينة الرياض
تصميم و تطوير الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض