|
غسلتْ ليلى الكأسَ جيَّداً، ثم
ملأتْها ماءً، وسارتْ نحو أبيها.
كانَ أبوها يقرأُ
الجريدةَ في ظلِّ شُجيرةِ الياسَمين.
عندماصارتْ ليلى قربَ أبيها. طارتْ زهرةُ ياسَمينٍ، وسقطتْ في
الكأسِ.
توقَّفتْ ليلى، وفكَّرتْ لحظةً...
 سألهاأبوها: 
ـمابكِ يا ليلى؟ أعطني الكأسَ.
ابتسمتْ ليلى وهي ترى أوراقَ الياسَمينةِ يُحَرِّكُها
الهواءُ،فتصلُ إليها رائحتُها المنعشةُ، وظلَّتْ واقفةً.
أعادالأبُ سؤالَهُ:

ـمابكِ يا ليلى؟!
ابتسمتْ ليلى من جديدٍ، وقالتْ:
ـالياسَمينةُ تشيرُ إليَّ... إنها عطشى!

سقتْليلى الياسَمينَة، ثم ملأتِ الكأسَ من جديدٍ، وانحنتْ
قليلاً، ثم قالتْ مبتسمةً:
ـتفضَّلْ يا بابا...

|