حوار مع عجلان العجلان رئيس مجلس
إدارة شركة عجلان
جعل من اسمه علامة تجارية مميزة في السوق السعودي والخليجي بشكل عام،
فبمجرد ذكر اسمه يتبادر إلى ذهنك شماغ بروجيه، ورينيه وملابس دروش، رفع شعار
"للأشمغة ثقات"، واضعاً المستهلك نصب عينيه والحرص باستمرار على تقديم
الجودة العالمية والأناقة الرفيعة لكل منتجاته المتنوعة، لديه استثمارات في
الصين وبريطانيا وسويسرا وغيرها من أجل الحصول على أعلى مستويات من التميز.
التقت "استثمار العربية" عجلان العجلان رئيس مجلس إدارة شركة عجلان
وأخوانه لتتعرف عليه عن قرب وتسأله عن التحديات وعن كيفية إدارته لممتلكاته.
في البداية نرجو تقديم نبذة مختصرة عنكم من حيث المولد
والنشأة وعن بدايتك التجارية وعن تأسيس الشركة، وما هي المعوقات التي واجهتك ؟
عجلان بن عبد العزيز العجلان من مواليد الرياض نشأت وترعرعت في الرياض
وكذا نشأتي التجارية انطلقت من قلب العاصمة الرياض، حيث باشرت العمل التجاري تحت
إشراف والدي وأنا بعد في مرحلة الدراسة، ثم توليت مسؤولية محل للملابس الرجالية
في سوق البطحاء، وكنت أعيش التحدي يومياً في المنافسة داخل السوق ثم تدرجت في
العمل التجاري ونمت وتوسعت أعمالنا في مجال الملابس الرجالية إلى أن مَنّ الله
علينا أنا وإخواني وأنشأنا هذه الشركة لتوسيع دائرة الأعمال والانتقال من مرحلة
تجارة الملابس الرجالية إلى مراحل التصنيع وإنتاج ماركات خاصة بنا، واليوم ولله
الحمد والمنّة – نحن من أكبر العاملين في سوق الملابس الرجالية.
وماذا عن حجم
استثماراتكم المالية وتقييمكم للسوق السعودي من حيث الاستهلاك وتغطية إنتاجكم
للسوق المحلي وأسواق أخرى ؟
حجم استثماراتنا كبير – ولله الحمد – يتجاوز مئات الملايين من الريالات
ونحن نسير بخطى ثابتة وواثقة بتوفيق من الله ثم بالتخطيط السليم والتنفيذ المقن،
فالسوق السعودي أحد أكبر الأسواق في العالم العربي، ومن حيث معدلات النمو هو أحد
أكبر الأسواق نمواً في العالم وهو سوق يرتكز على اقتصاد قوي وسمعة دولية متميزة.
وقوة شرائية جيدة، فضلاً عن نظام اقتصادي حر ومفتوح يجعله سوقاً ممتازة لأي سلعة
أو خدمة، والمجال لا يتسع للحديث عن السوق السعودي لكن الأرقام دوماً خير دليل
وما تراه أنت والآخرون في هذه الأرقام يؤكد ما ذهبت إليه.
وبالنسبة لتغطية إنتاجنا للسوق المحلي فنحن – ولله الحمد – نسيطر على
حصص كبيرة في السوق بالنسبة للملابس الرجالية وفي بعض أنواع المنتجات مثل
الملابس الداخلية مثلاً نحن أصحاب الحصة الأكبر، وتغطية السوق بالكامل أمر غير
وارد، فهناك المنافسون المحليون، والمنافسون من الخارج ومنافستهم هي التي تضفي
على السوق حيوية تجعلنا نتقدم باستمرار نحو الأفضل ونحافظ على حصصنا ونزيدها
باستمرار.
وبالنسبة للأسواق الأخرى فلدينا حضور جيد في الأسواق الخليجية نظراً
لتقارب الثقافات فيما يتعلق بالملبس والزي الوطني، وهي حصص تنمو بشكل لافت، وفي
الأسواق العربي حضورنا صغير نسبياً يتركز على أصناف ومنتجات معينة.
وقعت دول مجلس التعاون الخليجي اتفاقية مع الصين لإنشاء منطقة تجارة حرة
مع دول الخليج فما هو تقييمكم لهذه الخطوة وتأثيرها على نشاطكم التجاري؟
الصين أحد أكبر الأسواق في العالم واقتصادها ينافس على المراكز الأولى
عالمياً، والملكة ودول الخليج أيضاً لها ثقل اقتصادي دولي معروف وميزات
استراتيجية كبيرة، وتوقيع هذه الاتفاقات يتوج تعاوناً قديماً وعريقاً بين
الجانبين ويتيح للطرفين فرصاً استثمارية وتجارية كبيرة ومفتوحة ولها مستقبل واعد
بإذن الله.
أما تأثيرها على نشاطنا التجاري، فنأمل أن يكون إيجابياً إذ سيزيد مثل
هذا الاتفاق من حجم التبادل التجاري، ويفتح آفاقاً أوسع للاستثمارات المشتركة
الموجودة أصلاً ونحتاج إلى تنميتها باستمرار، وإجمالاً فإن دول الخليج وفي
مقدمتها المملكة راعت في هذه الاتفاقات مصالح القطاع الخاص في بلدانها ودرست
بعناية فائقة الآثار الاقتصادية المتوقعة.
لكم مصانع في الصين لإنتاج الملابس الداخلية بنسبة 100
بالمائة بأنواعها المختلفة ما هو حجم إنتاجكم السنوي واستثماراتكم في الصين بشكل
عام ولماذا الصين تحديداً دون غيرها ؟
الصين بلد صناعي عملاق، ومعظم الشركات العالمية تستثمر في مشاريع صناعية
هناك لوجود عدة ميزات نسبية أهمها الخبرة الصناعية العريقة، ورخص الأيدي
العاملة، وبالنسبة لنا هناك عامل آخر مهم للغاية هو أن الصين عريقة جداً في
صناعة النسيج بجميع أنواعه وخصوصاً الأقطان والحرير، وعندما أقمنا مشاريعنا هناك
بالتعاون مع القطاع الخاص الصيني أخذنا كل ذلك بعين الاعتبار وبدأنا تصنيع بعض
المنتجات وفقاً لمعاييرنا ومستويات الجودة الخاصة بنا لتنويع قاعدة المنتجات
وتقديم خيارات أكثر للمستهلك. أما أبرز المنتجات التي نصنعها هناك فهي ماركات دروش
وبوتشيني وبايونير.
يميل رجال الأعمال إلى تنوع نشاطهم التجاري في مجالات
مختلفة فهل لديكم استثمارات أخرى كالعقارات والأسهم وغيرها ؟
نعم - ولله الحمد – لدينا
استثمارات عقارية عديدة، وبالنسبة للأسهم لدينا بعض الحصص في بعض الشركات
السعودية المساهمة التي نتعامل معها كمستثمرين على المدى الطويل وليس كمضاربين.
فالتنوع مطلوب في النشاط التجاري كمبدأ اقتصادي معروف لدى الجميع وكما يقال لا
تضع البيض كله في سلة واحدة.
لماذا لا تصنع هذه الأقمشة والمنتجات داخل المملكة وتوفر
المشقة وسعر النقل خصوصاً وأن الدولة تشجع المستثمر السعودي والأجنبي وتزيل
أمامهما كافة العراقيل ؟
هذا الموضوع مطروح في أجندة شركة عجلان وإخوانه منذ عدة سنوات وننتظر
مجموعة من الأمور الهامة للبدء في مثل هذه الخطوة الاستراتيجية، هناك أيضاً
عوامل مهمة لازلنا ندرسها، فصناعة النسيج من الخامات الطبيعية تحتاج إلى كميات
ضخمة من المياه، ونحن نعتمد في معظم منتجاتنا على الخامات الطبيعية من الأقطان
وغيرها، وكان بإمكاننا إقامة هذه الصناعة اعتماداً على خامات صناعية مثل
البوليستر وغيرها لكن هذا غير مناسب لتوجهاتنا وتطلعاتنا فنحن الشركة الوحيدة في
العالم العربي التي تحصل على شهادة الجودة العالمية إيزو 9001 في مجال تجارة
الأشمغة والغتر والملابس الداخلية، ونحن كذلك الوحيدون الحاصلون على شهادة (تصت
تكس) العالمية التي تمنح للشركات التي تستخدم مواد صديقة للبيئة، وكما ترى لا
يمكننا التفريط في هذا الإنجاز.
وإجمالاً فإن موضوع نقل استثماراتنا الصناعية إلى المملكة يسير بخطى
سريعة وثابتة الأهداف وفي المستقبل ستتم عدة خطوات في هذا الاتجاه لكن بشكل
مدروس بدقة.
هل يلقى الثوب السعودي رواجاً كبيراً خصوصاً وإنه يصدر لدول
الخليج وللدول العربية وكما هو معروف أن الملبس يختلف من مكان لآخر في الشكل
والتصميم؟
بالتأكيد فهو الزي الوطني الوحيد وقد تطور كثيراً لكنه في نفس الوقت
حافظ على أصالته وعمقه التاريخي وهذا الأمر ينطبق على معظم دول الخليج، حتى أن
بعض الأجانب والمقيمين يفضلونه بسبب الطقس السائد والذي تتلاءم طبيعة الثوب معه
تماماً حيث يجدون فيه راحة متناهية.
نلاحظ أنواعاً عدة من الأشمغة فما الذي يميز كل نوع عن
الآخر وما هو النوع الأكثر طلباً ورواجاً في السوق السعودي والخليجي ومعدل
توزيعه السنوي ؟
كل شماغ وكل ماركة لها ميزاتها المختلفة وبالنسبة لنا نحن نمتلك أكبر
قاعدة منتجات وموديلات مختلفة بماركات متنوعة يتقدمها شماغ وغترة بروجيه وهي
الماركة التي حققت ولله الحمد أعلى نسبة نمو في السوق خلال السنوات الخمس
الماضية وتسيطر على الحصة الأكبر من حصتنا في السوق، وأعتقد أنها حالياً الماركة
الأكثر رواجاً في السوق.
وما يميز كل شماغ عن الآخر هو نوعية الخامات المستخكدمة في التصنيع،
وثبات الألوان، ودرجة هذه الألوان، وتوزيع الخطط، وتنويع النقشات لتلبية جميع
الأذواق، إضافة إلى خيوط الجاكارد وهي جميعاً صفات موجودة في كل منتجاتنا.
رضا العميل هو الهدف الأول لأي منشأة، ما هي المقومات
الرئيسية التي تساعدكم على حيازة تلك الثقة ؟
بفضل من الله ثم بفضل العمل الجاد وفق خطط مدروسة حققت شركة عجلان
وإخوانه التي تعد من الرواد في مجالها عبر نصف قرن من العمل إقبالاً منقطع
النظير على منتجاتها، وهو الإقبال الذي يعكس ثقة العميل ويدفعها دائماً للجودة،
فنحن نتعامل مع ما يضع الإنسان على جسده ويشعره بالراحة أولاً، والتميز والأناقة
ثانياً لذلك كان تركيزنا على الجودة هو الطريق الوحيد.
|