حوار مع الأستاذ عدنان بن عبد الله
النعيم
تعمل الغرفة التجارية الصناعية للمنطقة الشرقية من خلال
استراتيجياتها وخططها المدروسة على فتح آفاق استثمارية جديدة ومجالات تنموية
أوسع للقطاع الخاص، تهدف من خلالها للارتقاء بالاقتصاد السعودي وتنويع مصادر
دخله، وعدم الاعتماد على مجالات دخل معينة، حيث دأبت هذه الغرفة منذ تأسيسها على
تفعيل استراتيجياتها، وأهدافها عن طريق العديد من الملتقيات والمنتديات التي لن
يكون آخرها ملتقى المنشأة الصغيرة والمتوسطة الذي يدشن بعد غد.
"الاقتصادية" بدورها طرحت العديد من المحاور على
عدنان بن عبد الله النعيم مساعد الأمين العام لغرفة الشرقية حول هذا الملتقى،
أهميته، والفائدة المرجوة منه.
إلى الحوار:
ما الهدف من وراء تنظيم غرفة الشرقية الملتقى
الثالث للمنشآت الصغيرة والمتوسطة؟
تعمل الغرفة التجارية
الصناعية للمنطقة التجارية على تعريف المجتمع الاقتصادي بأهم الجهاد الداعمة
لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية بهدف إيجاد حلول للقضايا والعوائق
التي تجابهه، إضافة إلى إتاحة فرص استثمارية جديدة في المنطقة الشرقية من خلال
معرض للشركات الكبيرة التي ترغب في تصنيع أو توريد المنتجات، أو الخدمات التي
تستوردها من الخارج محلياً وأصحاب الابتكارات القابلة لتحويلها إلى مشاريع
تجارية، إلى جانب المنشآت الصغيرة والمتوسطة الناجحة، والراغبين في التوسع أو
استحداث مشروعات جديدة بعرض أفكارهم وابتكاراتهم القابلة للاستثمار كمشروعات
واعدة بغرض إتاحة الفرص للمستثمرين، البنوك، وصناديق الاستثمار لتتبنى أو تمول
الشركات التي تشارك في المعرض المصاحب للملتقى، حيث تشمل أهداف الملتقى التعرف
على أفضل القطاعات الاقتصادية التي يمكن الاستثمار فيها من قبل المنشآت الصغيرة
والمتوسطة ودعمها، تحديد أهم المعوقات والصعوبات التي تعتري مسيرة المنشآت
الصغيرة والمتوسطة، التعرف على دور التشريعات والأنظمة في تحفيز وتشجيع المنشآت
الصغيرة والمتوسطة على النمو والانتشار، إبراز خصوصية المنطقة الشرقية كمناخ
استثماري واعد للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، عرض الأفكار والابتكارات القابلة
لاستحداث مشروعات صغيرة ومتوسطة جديدة، إيجاد آليات لتمويل الأفكار والمشروعات
الناجحة في قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، خلق فرص جديدة وتوطين التقنية من
خلال دعم وتبني هذه الأفكار والمشروعات، تشجيع المبادرات الفردية لمزاولة
الأعمال والمشروعات ذات الجدوى الاقتصادية، دعم التكامل بين المنشآت الكبيرة
والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، دعم العلاقات التشابكية والتكاملية بين المنشآت
الكبيرة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة وتسليط الضوء على الصناعات المغذية والمكملة
ودورها في تحفيز المنشآت الكبيرة على دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى
المساهمة في ربط المنشآت الصغيرة والمتوسطة الواعدة بمراكز البحث والتطوير في
الجامعات ومؤسسات التعليم المختلفة، الارتقاء بمستوى العمالة السعودية من حيث
التخصصات والمهارات وقيم العمل لتتناسب ومتطلبات قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة
في المنطقة الشرقية، ونشر الوعي الإبداعي وتهيئة المناخ الملائم لتشجيع روح
الابتكار لدى صغار المستثمرين والمبادرين الواعدين في المنطقة.
المعرض المصاحب لهذا الملتقى ما هدفه، وما
الفائدة التي سجنيها أصحاب هذه المنشآت منه؟
المعرض المصاحب للملتقى
سيتيح الفرصة لعرض مئات الفرص الاستثمارية الجديدة في السعودية من خلال معرض
للشركات العملاقة والكبرى التي ترغب في تصنيع أو توريد المنتجات أو الخدمات التي
تستوردها من الخارج محلياً، إضافة إلى أصحاب الابتكارات القابلة لتحويلها إلى
مشروعات تجارية جنباً إلى جنب مع المنشآت الصغيرة والمتوسطة الناجحة الراغبين في
التوسع أو استحداث مشروعات جديدة بعرض أفكارهم وابتكاراتهم القابلة للاستثمار
كمشروعات واعدة، كما أن الملتقى الثالث يعد امتداداً لنجاح الغرفة في تنظيم
الملتقيين السابقين إيماناً بدورها القيادي في دعم قطاع المنشآت الصغيرة
والمتوسطة وضرورة طرح الفرص الاستثمارية لصغرا المستثمرين، كذلك مشاركة نخبة من
أهم الشركات في السعودية وعلى رأسها أرامكو، سابك، المؤسسة العامة لتحلية المياه
المالحة، الشركة السعودية للكهرباء، وشركات أخرى كبيرة في المعرض، حيث نعلم
جميعاً أنهم يستوردون بالمليارات من الدولارات سنوياً وإذا نجحنا بداية في طرح
حصة ولو بسيطة من خلال المعرض كفرص ومشاريع محتملة للمصنعين المحليين وصغار
المستثمرين والشباب السعودي فإنني لا أبالغ إذا ما قلت إن من شأن ذلك أن يغير
خريطة الفرص الاستثمارية في المنطقة الشرقية، وأن المردود سيكون عظيماً على
المستوى الاقتصادي والاجتماعي للسعودية عموماً، كما أن مشاركة المبتكرين
والمخترعين في جناح خاص في المعرض يأتي ضمن التوجه نفسه، حيث إن هذه الابتكارات
يمكن استثمارها وتحويلها إلى مشروعات وفرص استثمارية صغيرة ومتوسطة واعدة عن
طريق الاستثمار المشترك أو بيعها للمستثمرين المدعوين لحضور الملتقى، وتجدر
الإشارة إلى أن المعرض المصاحب على مساحة تزيد على ألف متر مربع في موقع حديقة
الغرفة ويشتمل على عروض من الشركات العملاقة والكبيرة لبعض قطع الغيار والأصناف
التي تحتاج إليها ومتاحة للتصنيع المحلي، إضافة إلى عروض من المنشآت الصغيرة
والمتوسطة لبعض المنتجات محلية الصنع، وعروض لبعض الابتكارات، الاختراعات، وجناح
خاصة بالجهات التمويلية والداعمة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
هل تتوقعون أن يطرح الملتقى أهم المعوقات
والصعوبات التي تعترض مسيرة المنشآت الصغيرة والمتوسطة؟
هناك أوراق عمل في
الملتقى تناقش هذا الموضوع، كما أن اللجنة المنظمة عمدت إلى إتاحة وقت كاف
لمناقشة هذه القضايا من خلال أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة أنفسهم في ظل وجود
العديد من صناع القرار وقمة الهرم من منسوبي الجهات ذات العلاقة في قطاع المنشآت
الصغيرة والمتوسطة، وخاصة أن المسجلين مبدئياً على موقع الملتقى على شبكة
الإنترنت يتوقع أن يتخطى حاجز الألف مشارك وهذا ما لم يحدث من قبل في مناسبات
الغرفة التجارية الصناعية للمنطقة الشرقية على مدى سنوات بعيدة.
من خلال الملتقى هل سيتم إيجاد آليات لتمويل الأفكار والمشاريع
الناجحة في قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة؟
هناك المحور الثاني
الذي يتعلق بالبرامج المالية الداعمة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة ويتضمن جلسة
خاصة تتعلق بصناديق التمويل الوطنية وتجارب دولية ناجحة في تمويل المنشآت
الصغيرة والمتوسطة، حيث تتعرض إلى أهمية صناديق التمويل الوطنية والحزم والبرامج
التمويلية في دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة والعوائق المالية التي تجابه شباب
المبادرين وقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتجارب دولية ناجحة في تمويل المنشآت
الصغيرة والمتوسطة، حيث سيترأس هذه الجلسة إبراهيم البلوشي، مسؤول الخدمات
الاستشارية للقطاع البنكي لمناطق شمال إفريقيا والشرق الأوسط في مؤسسة التمويل
الدولية التابعة إلى مجموعة البنك الدولي وسيتحدث فيها هشام أحمد طاشكندي مدير
عام صندوق المئوية الذي يعرف ببرامج صندوق المئوية لدعم مشاريع الشباب، ومحمد
عبد العزيز الخويطر من صندوق التنمية الصناعية السعودي الذي يعرف أيضاً ببرنامج
كفالة قروض المنشآت الصغيرة والمتوسطة عبد المحسن حمد الحارثي مدير برنامج دعم
المشاريع الصغيرة في برامج عبد اللطيف جميل لخدمة المجتمع الذي يعرض تجربة صندوق
عبد اللطيف جميل لدعم المشاريع الصغيرة، دكتور مروان سيف الدين مدير الاستثمار
والتسويق في البنك الإسلامي للتنمية الذي يتحدث عن تجربة مجموعة البنك الإسلامي
للتنمية في تمويل ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وصالح عبد الله العضاض مدير
إدارة تسويق برنامج الصادرات السعودية في الصندوق السعودي للتنمية، معتز الطباع
المدير التنفيذي لمشروع تنمية الصناعات الصغيرة والحرفية في جمعية رجال أعمال
الإسكندرية في مصر الذي يتحدث عن تجربة مشروع تنمية الصناعات الصغيرة والحرفية
في مصر حول إقراض المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر، ونتوقع لهذا الزخم من
الأفكار أن تنبثق منه آليات جديدة لتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية.
ما أبرز المحاور الأساسية التي سيتم بحثها في هذا الملتقى؟
سيبحث الملتقى العديد
من المحاور المهمة التي يتمثل محورها الأول في السياسات والاستراتيجيات الداعمة
للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، ويشمل دور الوزارات والمؤسسات والسياسات الحكومية
المساندة في دعم قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، مواءمة النظام التشريعي
والقانوني والإجراءات ذات العلاقة بهدف خلق البيئة الإيجابية لتأسيس وتشغيل
منشآت صغيرة ومتوسطة جديدة، ودور التجمعات الصناعية Clusters
في دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، أما المحور الثاني فيندرج تحت عنوان
"البرامج المالية الداعمة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة"، ويشمل أهمية
صناديق التمويل الوطنية والحزم والبرامج التمويلية في دعم المنشآت الصغيرة
والمتوسطة، العوائق المالية التي تجابه الشباب المبادرين وقطاع هذه المنشآت،
تجارب دولية ناجحة في تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ويدور المحور الثالث حول
البرامج الفنية الداعمة والخدمات المساندة لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة،
ويشمل دور الخدمات غير المالية في تحسين التنافسية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة،
أهمية توحيد التوصيف للمنتجات والخدمات، دور الغرف التجارية الصناعية في تقديم
تشكيلة متنوعة من الخدمات للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، مشاريع حاضنات المشروعات
الصغيرة في السعودية ودورها في نجاح المنشآت الصغيرة الناشئة، العوائق التي
تواجه المنشآت الصغيرة والمتوسطة بمجال الدعم الفني، الكتالوج الإلكتروني E-Catalogue ودوره في دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، تلبية احتياجات
المنشآت الصغيرة والمتوسطة بأساليب وأنماط جديدة مبتكرة، أما المحور الرابع
فيحمل عنوان "الأنظمة والبرامج الإدارية الداعمة للمنشآت الصغيرة
والمتوسطة"، ويناقش إدارة الجودة الشاملة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، أسلوب
"حق الامتياز" Franchising كأداة
استثمارية ناجحة، كيفية استفادة هذه المنشآت نمه، مبادرات ثقافة العمل الحر
وتوجيه المناهج الدراسية نحو تأسيس منشآت صغيرة ومتوسطة جديدة، المعوقات
والصعوبات الإجرائية التي تقف عائقاً أمام المنشآت الصغيرة والمتوسطة للنمو
والانتشار، وتجارب ناجحة محلية لأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ويبحث المحور
الخامس استحداث فرص استثمارية جديدة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في المنطقة
الشرقية، من الخصائص والسمات التي تتميز بها المنطقة الشرقية كبيئة استثمارية
واعدة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، فرص استثمارية متاحة في القطاعات الاستراتيجية
(النفط والغاز والبتروكيماويات والكهرباء وتحلية المياه المالحة)، فرص استثمارية
متاحة من الشركات السعودية الكبيرة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، معارض الفرص
الاستثمارية والابتكارات العلمية ودورها في إتاحة الفرصة لمزيد من الاستثمار في
المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
هل ستتم دعوة خبراء عالميين للاستفادة منهم في الملتقى؟
هناك خمسة خبراء
عالميين تمت دعوتهم من خارج السعودية من كندا، جنوب إفريقيا، ماليزيا، مصر،
والمملكة المتحدة، إضافة إلى خبراء كبار من داخل السعودية، والدول الخليجية
الشقيقة.
هل ستعمل غرفة الشرقية على تنظيم هذا الملتقى
بشكل سنوي؟
نعم، فهذا هو الملتقى
الثالث والوحيد من نوعه الذي استمر ومازال قائماً، والغرفة تضع نصب أعينها وعلى
قمة أولوياتها خدمة قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة الذي يمثل الشريحة الأكبر من
منتسبيها.
ما الهدف من تقديم جائزة أفضل منشأة صغيرة خلال الملتقى؟
سيشهد الملتقى فعاليات
غير تقليدية من ضمنه تسليم جائزة أفضل منشأة صغيرة التي تعد الأولى من نوعها في
السعودية، وبدأ التحضير لها منذ عام كامل حيث تسعى غرفة الشرقية إلى حث قطاع
المنشآت الصغيرة والمتوسطة على تحسين القدرة التنافسية وإبراز قصص نجاح يمكن
التعلم منها والإفادة من تحريتها، لذلك تم استحداث جائزة غرفة الشرقية للمنشآت
الصغيرة والمتوسطة التي تقدم جوائز لأفضل 15 منشأة في القطاعات الاقتصادية
التالية للدورة الأولى للجائزة وهي قطاعات خدمات المطاعم، التشييد والبناء،
الصناعات المعدنية، الخدمات الصناعية، والتصنيع الغذائي، وستصدر الغرفة دليلاً
يتضمن قصص النجاح للشركات التي سيتم منح الجوائز لها ضمن الاحتفالية الخاصة
بحضور الأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية، كما أن الملتقى
سيشهد عرضاً لقصص نجاح وطنية ضمن بعض هؤلاء الذين منحوا الجائزة.
ماذا تم بخصوص بحث غرفة الشرقية عن ممول لمشروع
الحاضنات الصغيرة والمتوسطة لديها؟
بعد إنجاز خطوات مهمة
مثل إعداد دراسة الجدوى للحاضنة واستلام الأرض والمبنى، والانتهاء تماماً من
التصميمات والمواصفات الهندسية الخاصة بها، وسنعمل أيضاً على تخصيص مبلغ من
ميزانية الغرفة للعام المقبل للمساعدة على تأهيل مبنى الحاضنة، كذلك تم الانتهاء
من إعداد عرض تقديمي مفصل عن الحاضنة لعرضه على رجال الأعمال والجهات المرشحة
للتمويل، إضافة إلى مخاطبة بعض الشركات والمؤسسات الكبرى في هذا الشأن.
كيف ترى انضمام السعودية إلى منظمة التجارة العالمية؟
إن انضمام السعودية إلى
منظمة التجارة العالمية التي تمتاز بكبر حجم سوقها يعتبر إضافة كبيرة للنظام
التجاري متعدد الأطراف ممثلاً في منظمة التجارة وما تمثله من مبادئ تجارية، إلى
جانب ما تنادي به من تحرير التجارة، وواقع الأمر أن السعودية انتهجت أسلوباً
متحرراً في التجارة وتعتبر من كبريات الدول المستوردة للسلع على مستوى العالم،
كذلك تعتبر من كبريات الدول المصدرة للنفط وذات دخل قومي يعتبر الأكبر على مستوى
الشرق الأوسط، وانضمام السعودية للمنظمة بلا شك يترتب عليه الكثير من الآثار
القانونية والالتزامات في تحرير تجارة السلع والخدمات وحقوق الملكية الفكرية،
وهذه الالتزامات يتوقع أن تؤثر على القطاعات الاقتصادية المختلفة في السعودية،
وأود أن أشير هنا إلى أن الانضمام لا يترتب عليه تخفيض الجمارك على كافة السلع
لتصبح صفراً، حيث إن منظمة التجارة ليست سوقاً حرة كما يفهمها البعض وأن عملية
تحرير التجارة للسلع والخدمات كانت بالنسبة للسعودية نتيجة لمفاوضات امتدت لأكثر
من عشر سنوات، وأدت إلى نتائج مختلفة ومتفاوتة على قطاعات الاقتصاد المختلفة ومن
ضمنها قطاع الصناعة وقطاع الخدمات.
كيف ترى مستقبل الشركات المحلية بعد انضمام السعودية إلى منظمة
التجارة العالمية؟
في الواقع أن تأثير
تطبيق اتفاقيات المنظمة على الشركات يعتمد على عدة عوامل منها العوامل الذاتية
لنجاح المؤسسات والعوامل الخارجية المتمثلة في التغيرات المصاحبة للانضمام إلى
المنظمة وهذه مرحلة جديدة ستكون لها تغيرات جذرية، والتي ستؤثر على الشركات على
المديين القصير والمتوسط، فمن المعروف أن الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية
ليس نهاية المطاف بل إن فترة ما بعد الانضمام تحتاج إلى جهود كبيرة ومشتركة من
القطاعين العام والخاص للتعامل معها. وهذا يتطلب من الشركات بشكل خاص دراسة
اتفاقيات منظمة التجارة العالمية ذات العلاقة بعمق، وذلك لمعرفة الحقوق
والواجبات في كل اتفاقية من اتفاقيات المنظمة، كما أنه على الشركات في القطاع
الخاص بناء قدراتها القانونية بما يرقى للتعامل بفعالية مع اتفاقيات منظمة
التجارة العالمية، كذلك يتطلب الأمر أيضاً من هذه الشركات رسم استراتيجيات واضحة
للحفاظ على مصالحها في ظل ما بعد الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية لأن هذه
المنظمة تديرها مصالح الدول الأعضاء وهي تمثل مصالح القطاع الخاص لهذه الدول.
من المعلوم أن هنالك عدداً كبيراً من رؤوس الأموال قد هاجرت إلى
الخارج، من جهة نظركم هل هنالك مساع للحد من هجرة رؤوس الأموال تلك؟
لقد قامت الحكومة بعدة
خطوات بهدف الحد من هجرة رؤوس الأموال السعودية للخارج ومن ضمنها إنشاء مؤسسات
اقتصادية مهمة مثل المجلس الأعلى للبترول والمعادن، المجلس الاقتصادي الأعلى،
الهيئة العليا للسياحة، الهيئة العامة للاستثمار، هيئة الاتصالات وتقنية
المعلومات، هيئة الخدمات الكهربائية والمياه، هيئة المدن الصناعية ومناطق
التقنية، هيئة الأسواق المالية، هيئة الغذاء والدواء، وإنشاء هذه المؤسسات يساعد
على استقرار الاقتصاد السعودي ويكسب المستثمرين الطمأنينة، ويشجعهم على
الاستثمار داخل السعودية، وأركز في هذه الجزئية على أن الانضمام إلى منظمة
التجارة وما يصاحبه من تغيرات على الأنظمة التجارية له انعكاسات كبيرة على
البيئة الاستثمارية ويمكن أن يساعد على الحد من هجرة رؤوس الأموال السعودية
للخارج.
هل هنالك اتجاه لتنظيم المؤتمرات المتخصصة في
المحافظات ذات العلاقة؟
يوجد لدينا خطط لتنظيم
لقاءات موسعة ودورات تدريبية متخصصة في مناطق فروع الغرفة، حيث سنعمل على
الاستفادة من الميزة النسبية لهذه المناطق.
نظمت غرفة الشرقية مؤتمرين عالميين عن الغز والمشاريع العملاقة،
وخرج هذان المؤتمران بالعديد من التوصيات المهمة، إلى أي مدى وصلتم في تنفيذ
وتطبيق هذه التوصيات على أرض الواقع؟
بالنسبة لمنتدى الغاز
الأول فقد قامت غرفة الشرقية برفع بعض التوصيات إلى وزارة البترول والثروة
المعدنية وتجري متابعتها، أما منتدى المشاريع العملاقة فقد تم وضع برنامج عمل
متكامل لتنفيذ توصياته.
هل ترون أن اختلاف وجهات النظر بين الغرف
التجارية، قد يعوق مشاركة الغرف التجارية في صنع القرار الاقتصادي؟
لا يوجد خلاف بين الغرف
حيث إن وجهة نظر رجال الأعمال في جميع الغرف السعودية قد تكون متشابهة وتنطلق من
المصلحة الوطنية ومصالح القطاع الخاص، ولكن الاختلاف حول ترتيب الأولويات بين
الغرف وحول التركيز على الميزة النسبية لكل غرفة، ونتطلع من رئيس مجلس الغرف
السعودية إلى رسم استراتيجيات جديدة تعزز دور الغرف في خدمة القطاع الخاص.
من وجهة نظركم ما أهم القضايا المطروحة على طاولة الأمانة العامة
للغرفة؟
القضايا كثيرة، ولكن
فيما يتعلق بمنتسبي الغرفة فإن تطوير آلية عمل اللجان وتعظيم الاستفادة من
الميزة النسبية للمنطقة، التنسيق مع الجهات الحكومية فيما يتعلق ببعض القضايا
التي تواجه القطاع الخاص، تفعيل دور انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية،
وتقديم خدمات متميزة للمنتسبين وبناء جسور التواصل الإيجابية مع مجتمع رجال
الأعمال هو من أهم القضايا، وفيما يتعلق بالشأن الداخلي فإن العنصر البشري وتبني
الحلول التقنية في الغرفة هو جل اهتمامنا دائماً.
لماذا لا يستغل وضع المنطقة الاقتصادية، المتمثل في وجود ثروة قيمة
من المواشي في إقامة مؤتمر دولي اقتصادي يستقطب الكثير من الشركات الأجنبية
للتعريف بهذه الثروة، وكيفية الاستفادة منها للاقتصاد الوطني؟
تقوم الغرفة حالياً عن
طريق إحدى اللجان في الغرفة على تأسيس شركة إكثار الحيوانية التي جار إعداد
دراساتها حالياً بأسلوب علمي ومتطور التي تتركز على تربية وبيع الأغنام
والاستفادة من مخلفاتها التي تستهدف السوق السعودية.
أنشأت الغرفة مركزاً لخدمة سيدات الأعمال، ما
الهدف من إنشاء هذا المركز؟
الهدف من إنشاء المركز
هو دعم سيدات الأعمال الحاليين والمحتملين، إلى جانب تطوير قدراتهم العلمية
والفكرية والاقتصادية، مد جسور التواصل مع الغرفة التجارية الصناعية في المنطقة
الشرقية، ورفع مساهماتهم في عجلة التنمية الاقتصادية، من خلال تقديم الغرفة كافة
خدماتها المتنوعة لمجتمع سيدات الأعمال.
كيف تقيمون أداء مركز خدمة سيدات الأعمال، ولماذا لم يتم تشييد مبنى
خاص للمركز؟
المركز يبني جسوراً من
التواصل بين الغرفة التجارية وسيدات الأعمال منذ إنشائه، كما يعمل على رفع
مساهمة المرأة السعودية في اقتصاد المنطقة بصفة خاصة واقتصاد السعودية بصفة عامة،
ونرى أن مشاركته إيجابية إلى حد كبير وذلك من خلال البرامج التي تم تنفيذها خلال
الفترة السابقة، كذلك سيتم قريباً الانتقال إلى المبنى الذي يجري تجهيزه على
مساحة 800 متر مربع على شارع الأمير تركي في محافظة الخبر، حيث افتتاحه مع بداية
الأشهر الأولى للعام الهجري المقبل والذي سيشمل خدمات إضافية لسيدات الأعمال.
كيف ترون مشاركة سيدات الأعمال في الشرقية في
انتخابات الغرفة المقبلة، وهل تتوقعون أن يكون هناك إقبال كبير لترشيح سيدات
الأعمال؟
الغرفة تنظر باهتمام لمشاركة سيدات
أعمال الشرقية في انتخابات الغرفة المقبلة ونتوقع أن تكون المشاركة إيجابية.
|