الهيئة العليا لتطوير الرياض
Sitebanner
menu Page 1


الهيئة العليا لتطوير الرياض


أحداث الرياض
أحداث اليوم (6 أحداث)

أحداث الأسبوع (6 أحداث)

روزنامة الأحداث ( هجري )

أضافة حدث جديد



سوق الرياض
  • أبحث
بحث متقدم
  • ادخال سلعة


تخفيضات الرياض
  • أبحث
  • ادخال عرض / تخفيض


دليل الرياض
السياحة
التسوق
التعليم
الصحة
الرياضة


خدمات الرياض


المال و الاقتصاد
السبت الموافق لـ 12/04/2008 ، تحديث الساعة 12:37

بسم

اقتصادنا الوطني في ورطة سوق الأسهم

 

على الرغم من كون المتاجرة بالأسهم قد تحولت إلى حالة من الإدمان المخيف لكثير من الناس، وعلى الرغم من حرقها لمدخرات الكثير ومساهمتها في نقل الثروة وتمركزها في أيدي هوامير السوق، إلا أن ذلك كله يهون إذا تذكرنا أن حالة الإدمان هذه قد أتت على حيوية اقتصادنا الوطني وقضت على فرص توجيه الأموال للمسارات المنتجة التي لها قيمة مضافة لناتجنا المحلي ولها مساهمة في توفير فرص العمل للصفوف المتراكمة من الباحثين عن العمل. فمع كل يوم نشاهد مليارات الريالات يتم تداولها في سوق الأسهم دون أن يكون لها مردود إيجابي ملموس سوى جني الأرباح وعمليات التصحيح التي تأتي على حساب القطيع وخشاش المستثمرين الذين أصبحوا بإرادتهم سعداء وهم يرون الهامور يقتطع نسبة يومية من رؤوس أموالهم التي تم توفيرها للوفاء بمتطلبات المستقبل أو التي تم اقتراضها لتحقيق حلم الثراء السريع في هذه السوق التي تدين بالولاء التام للأقوياء فقط. وإذا جاز لنا أن نؤمن بالحرية الاقتصادية التي يؤمنها الاقتصاد السعودي للوحدات الاقتصادية المختلفة وما يترتب على ذلك من عدم صحة التدخل في القرار الاقتصادي والاستثماري لهذه الوحدات، فإن من الغريب والعجيب جداً ألا تبادر الجهات الحكومية المعنية لتصحيح الخلل وإعادة توجيه هذه السيولة الهائلة تجاه متطلبات التنمية المختلفة والاستفادة من توجيه هذه الأفراد للاستثمار في سوق الأسهم لتحقيق التمويل المطلوب للشركات التي تخدم أغراض التنمية وتحقق التصحيح المطلوب في هذه السوق الخطيرة. فإذا كنانتذكر أنه مع كل حالة اكتتاب جديد تتم تغطية رأس المال المطلوب أضعافاً كثيرة، فإنمن غير المنطقي قبول الواقع الذي يقتصر فيه التداول على أسهم 75 شركة فقط ساهمت السيولة العالية في تضخم أسعار أسهمها لدرجة غير معقولة وقل مميتة إن حدث في السوق رجة حقيقية أو مفتعلة مصحوبة بعملية تصحيح حقيقية لأسعار الأسهم والذي قد يخلف خسائر طائلة لن تقتصر على الأموال ولكنها قطعاً ستصيب العقول في مقتل. ولعلنا في هذا المقام نحذر ونناشد الجهات المختصة بضرورة التدخل السريع قبل أن يقع الفأس في الرأس وقبل أن تحل المصيبة بالمستثمرين الصغار، وقبل أن يفتقر الاقتصاد السعودي لخاصية وفرة التمويل التي كانت في السابق سنداً ورافداً للنمو الاقتصادي والتوسع الاستثماري نناشد الجهات المختصة بضرورة تحديد المجالات التي يتمتع فيها الاقتصاد السعودي بميزة نسبية وتسهيل عملية إنشاء شركات المساهمة التي تحقق الاستغلال الأمثل لهذه المزايا، وتحديد ما تبقى من البنية التحتية كالسكك الحديدية والمدن الصناعية وغيرها وتسهيل قيام الشركات التي تهدف إلى تطوير هذه المجالات، وتحديد الاحتياج المستقبلي من المساكن ومشاريع التحلية والنقل بأنواعه وتشجيع إنشاء الشركات التي تخدم هذه الأغراض التنموية. كل هذه المجالات التي لا نزال بحاجة إليها قد تسهم في تصحيح واقع سوق الأسهم المتضخمة من خلال امتصاص فائض السيولة وتوجيه للأغراض المنتجة وزيادة عدد الشركات التي يتم تداول أسهمها في السوق والذي سيقضي أو على الأقل يحد من تضخم أسعار أسهم الشركات الحالية. وأخيراً فإنني أحذر من كارثة تأكل الأخضر واليابس إن استمرت الجهات المختصة بالفرجة على ما يقوم به هوامير السوق من أفراد وصناديق من تعاملات غير مبررة يتلاعبون خلالها بالمؤشرات هبوطاً وصعوداً في سبيل تضخيم رؤوس أموالهم على حساب خشاش المستثمرين، وأحذر من حالة الإدمان التي أصابت معظم أفراد المجتمع السعودي وعطلت قدراتهم الإبداعية والاستثمارية، وأحذر من عملية أو عمليات نقل الثروة بطريقة غير نظامية لجيوب وحسابات كبار المستثمرين لم يكن لها أن تكون لو قامت هيئة سوق المال بواجبها بفاعلية وكفاءة عالية، وأحذر من حالة التراخي في أداء الموظفين خلال فترة التداول الصباحية مما ينعكس سلباً على نوع وكمية الخدمة المقدمة للمواطنين، وأحذر وأحذر.. فهل نجد تفاعلاً للتصحيح أم تكاسلاً حتى تقع المصيبة.

جريدة الجزيرة / الثلاثاء 28 من جمادى الأولى 1426هـ 5 يوليو "تموز" 2005م العدد 11968

أ. د. مفرج بن سعد الحقباني

 


مصطلحات و مفاهيم اقتصادية

لقاءات


مقالات


الأسهم
وصلات
مقالات

فتاوى اقتصادية


أبحاث ودراسات


وصلات