|

|
|
أحد جسور طريق الملك فهد
|
يعتبر
طريق الملك فهد أحد المحاور الرئيسية لشبكة الطرق بمدينة الرياض، والمتمثلة في
الطريق الدائري بجميع أضلاعه وطريق مكة المكرمة وطريق الملك فهد، يمتد هذا
الطريق من الضلع الشمالي إلى الضلع الجنوبي للطريق الدائري، حيث يعتبر الشريان
الرئيسي الذي يربط شمال المدينة بجنوبها مرورا بوسطها، ويزيد عدد المركبات
المستخدمة لهذا الطريق باتجاه شمال-جنوب عن نصف مليون مركبة يومياً، بينما يقارب
عدد المركبات العابرة له باستخدام التقاطعات والجسور المقامة عليه باتجاه
شرق-غرب 700 ألف مركبة يومياً. ويساهم هذا الطريق بفاعلية كبيرة في نقل الحركة
المرورية بين شمال المدينة وجنوبها وكذلك في إنجاح الجهود المبذولة لإنعاش وسط
المدينة الذي يخضع مركزه المتمثل في منطقة قصر الحكم لبرنامج تطويري بهدف تأهيل
هذه المنطقة للاستمرار في أداء دورها كمركز سياسي وتجاري رئيسي بالمدينة.
في هذا المجال قامت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بإنشاء الجزء الأوسط من
طريق الملك فهد، الواقع بين شارعي المعذر شمالاً وعسير جنوباً بطول 5.1 كم. وقد
اكتمل تنفيذ هذا الجزء من الطريق بتكلفة قدرها 316 مليون ريال وجرى افتتاحه في
منتصف عام 1411هـ.
|
|
|

|
|
طريق الملك فهد
|
وقد
روعي في تخطيط وتصميم هذا الطريق المتطلبات الوظيفية والبيئية والجمالية، حيث
استوجب اختراق الطريق لوسط المدينة تصميمه على هيئة نفق مفتوح منخفض عن سطح
الأرض تلافيا لتقسيم المدينة عضوياً وبصرياً إلى جزأين شرق وغرب الطريق، إضافة
إلى حماية المناطق المحاذية من الضوضاء والتلوث الناجم عن حركة المرور السريع.
كما روعي في تخطيط هذا الطريق الموازنة بين حركة المرور المتجهة لوسط المدينة
وحركة المرور العابرة، حيث صمم الطريق بمستويين مختلفين أحدهما لحركة المرور
السريع والآخر لطرق الخدمة، مع إيجاد عدد كاف من نقاط الدخول إلى الجزء الرئيسي
من الطريق والخروج منه، وكذلك سهولة الدخول والخروج من الشوارع الرئيسية العرضية
المتقاطعة مع الطريق، إضافة إلى مراعاة تسهيل حركة المشاة بين جانبي الطريق وعلى
طوله. وقد تم تنسيق المواقع على طول الطريق لتجميله وحماية المناطق المحاذية من
التلوث والضوضاء الناجمة عن الحركة السريعة فيه.
تبلغ الطاقة الاستيعابية لطريق الملك فهد 160 ألف سيارة يوميا على المسار السريع
و60 ألف سيارة في طريق الخدمة. وقد بلغ حجم الحركة المرورية على هذا الطريق عند
افتتاحه 140 ألف سيارة يوميا على المسار السريع و15 ألف سيارة في اليوم على طريق
الخدمة. واستمر حجم الحركة المرورية بالتزايد حتى زاد عن 220 ألف سيارة في اليوم
على المسارات السريعة و40 ألف سيارة يوميا على مسارات طرق الخدمة في الوقت
الحالي.
يعتبر
الجزء الأوسط من مشروع طريق الملك فهد، الذي قامت الهيئة العليا لتطوير مدينة
الرياض على إنجازه، نقلة نوعية في مفهوم الطرق داخل المدينة حيث يمثل بعناصره
المختلفة نظاما حضارياً متكاملاً يسعى نحو تحقيق توازن بيئي إلى جانب أدائه
المروري. حيث اشتمل هذا المشروع إلى جانب إنشاء الطريق على الأعمال الرئيسة
التالية:
تشجير الطريق وتنسيق المواقع
تم تشجير
هذا الطريق وتنسيق المواقع على طوله وذلك لتجميله وحماية المناطق السكنية
المحاذية له من التلوث. وقد اشتملت أعمال تنسيق المواقع هذه غرس أشجار على طول
الطريق إضافة إلى شجيرات ونباتات أرضية. وتم زراعة الأشجار والنباتات في المنطقة
التي تفصل بين اتجاهي الطريق داخل نفق الطريق وكذلك جزء من الرصيف الممتد على
حافتي الطريق.
وأبرز عناصر تنسيق المواقع على هذا الطريق هو الحديقة المقامة فوق النفق المغطى
الواقع بين شارع الإمام تركي بن عبد الله وشارع الإمام محمد بن سعود والبالغة
مساحتها حوالي 12000 متر مربع. وتنتشر عشرة منتزهات صغيرة على جانبي الطريق. كما
توجد مساحات خضراء في بعض مواقع مشكّلة لتكون حدوداً فاصلة للطريق إضافة إلى
حماية المناطق المحاذية له من الآثار الناجمة عن حركة المرور عليه.
إنشاء نظام صرف المياه الأرضية
تمت
الاستفادة من أعمال الحفر الخاصة بنفق طريق الملك فهد في إنشاء نظام تخفيض منسوب
المياه الأرضية في وسط مدينة الرياض، ويقوم هذا النظام بصرف كميات كبيرة من
المياه الأرضية والسطحية التي يتم تصريفها في مجاري وقنوات السيول في المنطقة أو
الاستفادة منها في ري مزروعات هذا المشروع والمشاريع المجاورة مثل مركز الملك
عبد العزيز التاريخي، وقد بلغ معدل ضخ المياه الأرضية 90 ألف متر مكعب يومياً،
إلا أن هذا المعدل في تناقص نتيجة انخفاض مستوى المياه الأرضية.
تحويل وإعادة إنشاء خطوط المرافق العامة
تمتد
تحت طريق الملك فهد وعبره خطوط المرافق العامة التي تخدم وسط مدينة الرياض. وقد
جرى نقل الخطوط التي كانت تمتد تحت الطريق إلى مواقع مؤقتة أثناء تنفيذ الطريق،
وذلك إلى أن تمت إعادة إنشائها حسب المسارات الجديدة التي حددت لها على الطريق.
أما الخطوط التي كانت تمر عبر الطريق فقد تم تثبيتها أسفل الجسور حتى تمت إعادة
مدها في مواقعها الجديدة. كما تم إنشاء ممرات إضافية لخطوط المرافق العامة
المتوقعة مستقبلاً.
|